مع اشتداد موجة الحر التي تضرب المملكة، تحولت المنتزهات والفضاءات الخضراء في الدار البيضاء إلى وجهة مفضلة للأسر والسكان الباحثين عن نسيم البحر وظلال الأشجار خلال أمسيات الصيف.
رغم الزحف العمراني والكثافة السكانية، تواصل جماعة الدار البيضاء وشركاؤها تطوير المساحات الخضراء عبر إنشاء فضاءات جديدة وإعادة تهيئة الحدائق القائمة، ضمن خطة تهدف إلى جعل المدينة أكثر خضرة ونظافة وقدرة على التكيف مع التغيرات المناخية.
وتضم المدينة أكثر من عشرة منتزهات جديدة، أبرزها منتزه سيدي عثمان بمساحة تتجاوز سبعة هكتارات، المنتزه الرياضي القدس على خمسة هكتارات، منتزه سباتة بثلاثة هكتارات، منتزه بشار الخير بخمسة هكتارات، إضافة إلى منتزه دار البراد وحديقة الهضبة الخضراء في سيدي مومن التي تمتد على 12 هكتارا.
كما تحافظ المدينة على حدائقها التاريخية مثل حديقة جامعة الدول العربية البالغة مساحتها 22 هكتارا، حديقة مردوخ، منتزه فيلودروم، حديقة عبد الهادي بوطالب وحديقة لارميطاج.
خلال الأمسيات الصيفية، تشهد هذه الفضاءات إقبالا كبيرا من العائلات والشباب لممارسة الرياضة أو التنزه، خصوصا في كورنيش عين الدياب والمنتزه البحري لمسجد الحسن الثاني، حيث يلتقي المشهد الطبيعي بالبنية الترفيهية.
وتؤكد السلطات المحلية أن الحفاظ على هذه المساحات يتطلب وعيا جماعيا، داعية إلى احترام المرافق العامة وعدم المشي على العشب، وتخصيص أماكن لعربات الأطفال والكراسي، وجمع النفايات في حاوياتها، لضمان بقاء المنتزهات فضاء نظيفا وآمنا للجميع.


