رفعت السلطات الفرنسية، الخميس، مستوى التأهب الأمني في باريس وعدد من المدن الفرنسية، تزامنا مع المواجهة المرتقبة بين المنتخبين المغربي والفرنسي في ربع نهائي كأس العالم 2026، وسط استعدادات واسعة لتأمين التجمعات الجماهيرية ومنع أي اضطرابات محتملة عقب المباراة.
وأفادت وسائل إعلام فرنسية بأن وزارة الداخلية قررت تعبئة نحو 20 ألف عنصر من الشرطة والدرك في مختلف أنحاء البلاد، مع تركيز الانتشار الأمني في العاصمة باريس والمناطق التي ينتظر أن تستقطب أعدادا كبيرة من المشجعين لمتابعة اللقاء والاحتفال بنتيجته.
وبحسب المصادر ذاتها، تستند الخطة الأمنية إلى تقييمات استخباراتية وتجارب سابقة شهدت تجمعات رياضية كبرى، حيث أكدت السلطات أنها ستتعامل بحزم مع أي أعمال عنف أو تخريب أو اعتداء على قوات الأمن أو الممتلكات، مع السماح باستمرار الأجواء الاحتفالية في إطار احترام القانون.
وأكدت وزارة الداخلية أن التجمعات العفوية للمشجعين ليست ممنوعة، لكنها ستخضع لمراقبة أمنية مشددة، فيما ستتدخل قوات الأمن بشكل فوري في حال تسجيل تجاوزات أو إغلاق للطرق أو تهديد للنظام العام.
وفي إطار الإجراءات الاحترازية، أعلنت السلطات إغلاق عدد من محطات مترو باريس ابتداء من ساعات المساء، إضافة إلى تعليق حركة بعض الخطوط المؤدية إلى جادة الشانزليزيه، بهدف الحد من الاكتظاظ وتسهيل انتشار القوات الأمنية في محيط المنطقة.
كما تشمل التدابير إغلاق محطات رئيسية على عدة خطوط للنقل الحضري، ما سيحد من الوصول إلى الشانزليزيه عبر وسائل النقل العمومي خلال فترة إقامة المباراة وما بعدها.
وأصدرت السلطات المحلية كذلك قرارات استثنائية تقضي بحظر نقل وحيازة واستعمال الألعاب النارية في باريس وضواحيها خلال الأيام المقبلة، إلى جانب منع نقل الوقود في الحاويات داخل النطاق المحدد، في إطار إجراءات وقائية تهدف إلى حماية الأمن العام وسلامة المواطنين.
وأوضحت السلطات أن هذه التدابير تستند أيضا إلى الدروس المستخلصة من أحداث رافقت مواجهة المنتخبين في نصف نهائي كأس العالم 2022، والتي شهدت اضطرابات في بعض أحياء العاصمة الفرنسية، ما دفع الأجهزة الأمنية إلى تعزيز جاهزيتها قبل المواجهة الجديدة.
وامتدت الإجراءات الأمنية إلى أقاليم فرنسية أخرى، حيث أعلنت سلطات إقليم فوكلوز تعزيز انتشار الشرطة والدرك، وتكثيف المراقبة في الساحات العامة والمقاهي والمطاعم التي ستنقل المباراة، مع التشديد على ضرورة احترام الضوابط الأمنية والتدخل الفوري في حال وقوع أي إخلال بالنظام العام.
وتحظى المباراة بين المغرب وفرنسا باهتمام جماهيري واسع، في ظل سعي المنتخب المغربي إلى مواصلة مشواره التاريخي في كأس العالم وبلوغ الدور نصف النهائي للمرة الثانية تواليا.

