قرر فوزي لقجع، الوزير المنتدب المكلف بالميزانية وعضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، عدم خوض الانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر المقبل بدائرة بركان، منهيا أسابيع من الجدل حول دخوله المباشر إلى السباق الانتخابي.
ونقلت وسائل إعلام مغربية، الأحد، عن مصدر قيادي في حزب الأصالة والمعاصرة أن لقجع فضل عدم الترشح في دائرة بركان، رغم أن اسمه ظل مطروحا بقوة لقيادة لائحة الحزب بالإقليم.
ويأتي القرار بعد مسار متقلب رافق ملف ترشحه. ففي يوليوز الماضي، تحدثت مصادر عن اتفاق بين لقجع وقيادة «البام» على خوض الانتخابات في بركان، عقب التحاقه بالحزب وانضمامه إلى مكتبه السياسي.
وقبل يومين فقط، أكدت قيادات في الحزب أن لقجع سيكون وكيلا للائحة بركان، وأن تقديمه الرسمي كان مرتقبا في الثالث من شتنبر، قبل أن تتغير المعطيات في الساعات الأخيرة.
وبحسب المصدر الحزبي، اختار لقجع التركيز خلال المرحلة المقبلة على دعم مرشحي الأصالة والمعاصرة وتأطير لقاءات الحزب في عدد من الجهات والأقاليم، بدل الدخول شخصيا في المنافسة على مقعد برلماني.
ويربط المصدر نفسه القرار أيضا باختيار هدى المغاري المبرض، زوجة لقجع، وكيلة للائحة الجهوية للنساء بجهة الشرق، وهو معطى دخل ضمن الحسابات التي سبقت الحسم في عدم ترشحه محليا ببركان.
ويمثل انسحاب لقجع من السباق تحولا لافتا بالنسبة إلى حزب الأصالة والمعاصرة، بالنظر إلى الثقل الذي كان الحزب يراهن عليه في دائرة بركان، وإلى الحضور الذي اكتسبه لقجع داخل المشهدين الحكومي والرياضي.
ولا يعني القرار ابتعاد لقجع عن النشاط السياسي داخل الحزب. فالمعطيات المتوفرة تشير إلى استمراره في المشاركة في التجمعات واللقاءات التواصلية ودعم مرشحي «البام» خلال الحملة الانتخابية المقبلة.
وبذلك تنتهي، قبل أقل من شهر على موعد الاقتراع، واحدة من أكثر فرضيات الترشيح التي أثارت النقاش خلال الأسابيع الماضية، فيما تتجه الأنظار إلى الاسم الذي سيحمل رهان «البام» في دائرة بركان يوم 23 شتنبر.

