من المتوقع أن تحافظ كامالا هاريس إلى حد كبير على نهج الرئيس بايدن في السياسة الخارجية تجاه ملفات مثل الصين وإيران وأوكرانيا، إلا أنها قد تتبنى لهجة أكثر صرامة مع إسرائيل بشأن حرب غزة إذا حصلت على ترشيح حزبها وفازت في الانتخابات. باعتبارها المرشحة الأوفر حظاً بعد انسحاب الرئيس بايدن ودعمه لها، ستجلب هاريس خبرات وعلاقات دولية اكتسبتها من عملها كنائبة للرئيس وعضويتها في مجلس الشيوخ.
تحديات هاريس
تواجه هاريس تحدياً كبيراً في الانتخابات القادمة ضد المرشح الجمهوري دونالد ترامب، حيث تعتبر قضية الهجرة غير الشرعية على الحدود بين الولايات المتحدة والمكسيك نقطة ضعف رئيسية في حملتها. تم تكليفها في بداية ولاية بايدن بمعالجة الأسباب الجذرية للهجرة، وحاول الجمهوريون تحميلها مسؤولية تفاقم هذه المشكلة.
استمرار نهج بايدن
يشير المحللون إلى أن سياسة هاريس الخارجية ستشبه إلى حد كبير ولاية ثانية لبايدن، مع عدم توقع أي تحولات كبيرة في جوهر السياسة. أكدت هاريس مراراً على دعمها القوي لحلف شمال الأطلسي واستمرار دعم أوكرانيا في حربها ضد روسيا. كما أنها تبنت موقف بايدن في مواجهة نفوذ الصين، خاصة في آسيا، مع السعي لإيجاد مجالات للتعاون.
تأثير على السياسة تجاه إسرائيل
إذا أصبحت هاريس رئيسة، من المتوقع أن يحتل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني مكانة متقدمة على جدول أعمالها، خاصة إذا ظلت حرب غزة مستمرة. على الرغم من دعمها لإسرائيل في الدفاع عن نفسها، إلا أنها كانت تنتقد النهج العسكري الإسرائيلي في بعض الأحيان، مما يشير إلى احتمال تبنيها لهجة أقوى تجاه إسرائيل مقارنة ببايدن. ومع ذلك، لا يتوقع المحللون حدوث تغيير كبير في السياسة الأمريكية تجاه إسرائيل.
التعامل مع التهديد النووي الإيراني
من المتوقع أن تستمر هاريس في تبني موقف صارم تجاه إيران، التي أثارت تطوراتها النووية الأخيرة إدانة أمريكية. قد يمثل التهديد المتزايد من البرنامج النووي الإيراني تحدياً كبيراً لإدارة هاريس في حال انتخابها.
تعزيز العلاقات الدولية
قامت هاريس بزيارات لتعزيز العلاقات مع دول منطقة آسيا، بما في ذلك اليابان وكوريا الجنوبية، وقد أظهرت التزامها بتعزيز التركيز الأمريكي على منطقة المحيطين الهندي والهادئ. على الرغم من أنها قد لا تكون قادرة على مضاهاة المهارات الدبلوماسية التي اكتسبها بايدن على مدى عقود، إلا أنها أظهرت كفاءة في تعزيز العلاقات الدولية.
بشكل عام، يتوقع أن تحافظ كامالا هاريس على نهج بايدن في السياسة الخارجية، مع تبني بعض التغييرات الطفيفة في اللهجة والتوجهات تجاه بعض القضايا الدولية. سيكون عليها مواجهة تحديات كبيرة، خاصة فيما يتعلق بالهجرة والعلاقات مع إسرائيل وإيران، مما يتطلب منها توظيف خبراتها وعلاقاتها الدولية لتحقيق الاستقرار والتقدم في السياسة الخارجية الأمريكية.

