قالت مصادر داخل شركة مايكروسوفت الأمريكية إن المؤسسة بدأت مؤخرا في حظر رسائل البريد الإلكتروني التي تحتوي على كلمات مثل “فلسطين”، “غزة”، و”إبادة جماعية”، ما أثار ردود فعل داخلية حادة وسط الموظفين.
ونقل موقع “ذا فيرج” التقني عن موظفين في الشركة أنهم لاحظوا أن بعض رسائلهم لم تصل إلى المستلمين.
وبعد مراجعة محتوى الرسائل، تبين أن النظام الداخلي لمايكروسوفت يعطل الرسائل التي تتضمن كلمات أو عبارات ذات طبيعة سياسية تتعلق بالنزاع في الشرق الأوسط.
عللت مايكروسوفت هذا الإجراء بأنه يهدف إلى تقليل المحتوى السياسي في بيئة العمل، معتبرة أن القرار يندرج ضمن سياساتها التنظيمية لتجنب الجدل الداخلي.
وكانت الشركة قد أكدت في بيان منتصف مايو الجاري أنها تقدم خدمات الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية لوزارة الدفاع الإسرائيلية، لكنها نفت وجود أدلة تشير إلى استخدام هذه التقنيات في الإضرار بالمدنيين.
غير أن تقريرا لوكالة أسوشيتد برس صدر مطلع عام 2025 كشف أن أدوات الذكاء الاصطناعي التي طورتها مايكروسوفت وشريكتها OpenAI استُخدمت ضمن برنامج عسكري إسرائيلي لتحديد أهداف القصف في غزة ولبنان.
وفي سياق متصل، أنهت الشركة الشهر الماضي علاقة العمل مع مهندسة البرمجيات المغربية ابتهال أبو السعد وزميلتها الأمريكية فانيا أغراوال بعد احتجاجهما العلني على دعم الشركة لإسرائيل بتقنيات يُشتبه في استخدامها ضمن عمليات وصفت بأنها “إبادة جماعية” في غزة.
وجاءت الاحتجاجات خلال احتفال مايكروسوفت بالذكرى الخمسين لتأسيسها، والذي حضره أحد مؤسسي الشركة بيل غيتس، ما زاد من حدة التوتر داخل المؤسسة.


