أصدرت محكمة الاستئناف في العاصمة الموريتانية نواكشوط، الأربعاء، حكماً يقضي بالسجن 15 سنة نافذة بحق الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز، بعد إدانته بتهم تتعلق بالفساد المالي واستغلال النفوذ.
ويعد هذا الحكم تشديداً للعقوبة الصادرة عن المحكمة الابتدائية في دجنبر 2023، التي كانت قد أدانته بالسجن خمس سنوات.
وجاء قرار المحكمة بعد جلسات مطولة انطلقت في نونبر 2024، شملت أيضاً محاكمة عدد من المسؤولين البارزين والمقربين من الرئيس السابق، بينهم رئيسا وزراء سابقان ووزراء ورجال أعمال، بتهم الإثراء غير المشروع وغسل الأموال.
وأكدت المحكمة مصادرة ممتلكات ولد عبد العزيز وتجريده من حقوقه المدنية، في خطوة غير مسبوقة ضد رئيس سابق في موريتانيا.
وكان ولد عبد العزيز قد اعتقل لأول مرة عام 2021، ثم أعيد توقيفه في يناير 2023.
وقد خضع للمحاكمة في ما يعرف بـ”ملف العشرية”، في إشارة إلى فترة حكمه الممتدة من عام 2008 حتى 2019، حين تولى السلطة بعد انقلاب عسكري، قبل أن يترك منصبه لخلفه محمد ولد الشيخ الغزواني.
وشكل البرلمان الموريتاني لجنة خاصة عقب مغادرته للسلطة للتحقيق في ملفات فساد خلال عهده، ما مهد الطريق لمحاكمة اعتبرت الأوسع في تاريخ البلاد، وشملت 17 شخصية من بينهم أفراد من عائلته.

