أعلنت شركة “كاش بلوس” المغربية، المتخصصة في تحويل الأموال والخدمات المالية، يوم الأربعاء، عن ارتفاع صافي أرباحها (حصة المجموعة) بنسبة 23 بالمائة خلال السنة المالية 2025، ليصل إلى 242 مليون درهم، صعودا من 196 مليون درهم المسجلة في عام 2024، مدعوما بنمو قوي في العمولات وتوسع مطرد في الأنشطة التشغيلية.
وأفادت المؤسسة المالية في بيان رسمي، صدر عقب اجتماع مجلس إدارتها المخصص لمناقشة النتائج السنوية، أن الناتج البنكي الصافي الموطد سجل نموا بنسبة 14 بالمائة ليبلغ 863 مليون درهم برسم عام 2025.
وعزت الشركة هذا الأداء المالي إلى الدينامية المستمرة للعمولات الموطدة، والتي قفزت بنسبة 15 بالمائة لتبلغ 1.21 مليار درهم خلال نفس الفترة، مما يعكس زيادة في حجم المعاملات ونموا في حصتها السوقية داخل قطاع الخدمات المالية في المغرب.
وعلى مستوى الأداء التشغيلي، أظهرت البيانات المالية للمجموعة تحسنا ملحوظا، حيث ارتفعت نتيجة الاستغلال بنسبة 19 بالمائة لتصل إلى 450 مليون درهم. وترافق هذا النمو مع تحسن في هامش الاستغلال الذي كسب 2.4 نقطة مئوية، ليبلغ مستويات قياسية عند 52.1 بالمائة.
ويشير هذا المؤشر إلى قدرة الإدارة على التحكم في تكاليفها التشغيلية، بالتوازي مع التوسع في شبكة الوكالات وتطوير الخدمات الرقمية.
في سياق متصل، سجل الحجم الإجمالي للمعاملات التي تمت معالجتها عبر مختلف قنوات المجموعة إنجازا غير مسبوق، حيث تخطى لأول مرة عتبة 130 مليار درهم، بزيادة بلغت نسبتها 13 بالمائة مقارنة بالعام الذي سبقه.
وتؤشر هذه الأرقام على تزايد اعتماد الأفراد والشركات على قنوات الدفع والتحويل التي توفرها “كاش بلوس”، تماشيا مع التوجهات الوطنية الرامية إلى تعزيز الشمول المالي وتعميم الولوج للخدمات البنكية.
أما فيما يخص المؤشرات الاجتماعية، فقد بلغ صافي النتيجة الاجتماعية 251 مليون درهم، بزيادة نسبتها 15 في المائة مقارنة بالنتائج المحققة خلال سنة 2024، مما يؤكد متانة الأسس المالية للمؤسسة وقدرتها على تحقيق الاستدامة وسط بيئة تنافسية.
وشكلت السنة المالية 2025 محطة مفصلية في مسار “كاش بلوس”، حيث تميزت بإدراج أسهم الشركة بنجاح في بورصة الدار البيضاء في الثامن من دجنبر 2025، من خلال عملية اكتتاب عام بلغت قيمتها الإجمالية 750 مليون درهم.
ووفرت هذه الخطوة للمجموعة سيولة مالية إضافية هامة ستمكنها من تمويل خطط التوسع وتعزيز بنيتها التحتية التكنولوجية لمواكبة التحول الرقمي.
وإلى جانب النجاح المحقق في الطرح العام الأولي، شهدت السنة الماضية الإطلاق الفعلي للشراكة الاستراتيجية المبرمة مع عملاق الدفع الإلكتروني العالمي “باي بال” (PayPal). وتعد هذه الشراكة سابقة من نوعها في منطقة شمال إفريقيا، حيث تتيح للمستخدمين المغاربة ربط حساباتهم المحلية بشبكة المدفوعات العالمية بشكل سلس، مما يسهل عمليات التجارة الإلكترونية العابرة للحدود، ويدعم العاملين المستقلين في تلقي أموالهم.
وتأتي هذه النتائج القوية في ظل سياق عام يشهد فيه قطاع التكنولوجيا المالية (الفينتك) وخدمات الأداء في المملكة المغربية تحولات هيكلية عميقة، مدفوعة بجهود السلطات النقدية لتحديث أنظمة الدفع وتقليص التعامل النقدي المادي لصالح الحلول الرقمية.
وتتويجا لهذا الأداء، أعلنت الشركة أن مجلس إدارتها يعتزم اقتراح توزيع أرباح نقدية على المساهمين بقيمة 9.73 دراهم للسهم الواحد برسم السنة المالية 2025، للمصادقة عليها خلال الجمعية العامة العادية المقبلة.
ويعتبر هذا التوزيع المرتقب أول عائد نقدي للمساهمين الجدد الذين اكتتبوا في أسهم الشركة خلال إدراجها الأخير.

