قال ماتيو فريدبرغ، المدير العام لشركة “سيفا لوجيستيك” العالمية المتخصصة في سلاسل التوريد والخدمات اللوجستية، إن المغرب يشكل وجهة استراتيجية لتعزيز الاستثمارات اللوجستية في القارة الإفريقية، إلى جانب مصر، مبرزًا أن المملكة تُعد من أكثر الأسواق الديناميكية في شمال القارة.
وأضاف فريدبرغ، في تصريحات صحفية، أن المجموعة، التي تدير محطة شحن في ميناء طنجة، تعتبر المغرب نقطة محورية لتوسيع حضورها الإقليمي، بالنظر إلى موقعه الجغرافي وتطور بنيته التحتية.
وأكد أن للمجموعة تاريخًا بحريًا في المنطقة، يمتد إلى الجزائر ومصر أيضًا.
وأشار المسؤول إلى أن توسع المجموعة في إفريقيا انطلق منذ عام 2006، عقب استحواذ شركة CMA CGM على شركة Delmas، ما أتاح لها تعزيز قدراتها البحرية تزامنًا مع الاستثمارات الكبرى في موانئ القارة.
وأوضح فريدبرغ أن استحواذ CMA CGM على “سيفا” لاحقًا، كان بدافع الإيمان بإفريقيا كسوق واعدة للنمو، في ظل التحولات الكبرى التي تشهدها مثل التوسع الحضري وظهور طبقة متوسطة جديدة.
وقال إن المجموعة تدير حاليًا أنشطة في عدة موانئ إفريقية كالإسكندرية وطنجة، إلى جانب وجودها في أسواق غرب إفريقيا مثل السنغال ونيجيريا، إضافة إلى بلدان في إفريقيا الوسطى والشرقية والجنوبية.
وفي ما يخص تطور الموانئ، لفت إلى أن قدرتها على استقبال سفن الحاويات العملاقة تحسنت بشكل ملحوظ، خصوصًا في موانئ تيما بغانا ولاجوس بنيجيريا. لكنه شدد على ضرورة تطوير البنية التحتية البرية وربط الموانئ بالمناطق الداخلية لمواكبة تنامي المبادلات التجارية.
كما أشار فريدبرغ إلى التحديات المرتبطة بجودة الطرق والمنشآت اللوجستية، لكنه نوه بمرونة وتكيف الفاعلين المحليين في مواجهة تلك الصعوبات.
وبخصوص الجوانب الأمنية، أكد أن سلامة العاملين أولوية قصوى، مشيرًا إلى أن الشركة لا تتردد في تعليق أنشطتها في المناطق التي تفتقر للضمانات الأمنية الكافية.
وعن منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية، قال إن “سيفا لوجيستيك” تدعم المشروع بقوة، وترى فيه فرصة لتسهيل حركة السلع بين البلدان. ودعا إلى توحيد الأنظمة التنظيمية لتقليص التكاليف وتعزيز التكامل الإقليمي.


