أثار إعلان وضعه أحد المحلات التجارية في مدينة مارتيل موجة استياء وسط المواطنين والزوار، بعدما فرض صاحب المحل رسما قدره خمسة دراهم مقابل استخدام المرحاض من قبل غير الزبناء. سلط القرار الضوء من جديد على واقع البنيات التحتية السياحية في المدن الساحلية المغربية خلال موسم الصيف.
تشهد المدينة المعروفة بجاذبيتها السياحية، توافدا كثيفا من الزوار المغاربة والأجانب، ما يفرض ضغطا كبيرا على الفضاءات العامة والمرافق الأساسية. غياب مراحيض عمومية مجهزة ومجانية يدفع العديد من الزوار إلى اللجوء للمقاهي والمحلات التجارية، التي بدورها تقرر في بعض الأحيان فرض رسوم على استعمال مرافقها.
وصف عدد من المتتبعين والفاعلين المحليين هذا الوضع بالمحرج، مشيرين إلى أن غياب هذه الخدمة الأساسية يعكس نقصا في التخطيط وغياب رؤية مندمجة لتأهيل الفضاءات العامة بما يتماشى مع المعايير المعتمدة في الوجهات السياحية المحترمة.
ودعا مواطنون وهيئات مدنية إلى تدخل الجهات المختصة من أجل توفير مراحيض عمومية في النقاط الحيوية بالمدينة، من خلال شراكات بين الجماعات الترابية والقطاع الخاص، على أن يتم تدبير هذه المرافق وفق معايير النظافة والجودة.
تواجه مدينة مارتيل، التي تتمتع بمؤهلات طبيعية مهمة، تحديات في البنية التحتية الخدمية، ما قد يؤثر سلبا على جاذبيتها السياحية في حال استمرار تجاهل هذه التفاصيل التي تشكل جزءا مهما من تجربة الزائر.


