يواجه الاقتصاد المغربي احتمالا لتأثر أحد أهم موارده من العملة الصعبة، في ظل استعداد الاتحاد الأوروبي لاعتماد مشروع موحد لمكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب ابتداء من عام 2026.
تستهدف المبادرة الأوروبية إنهاء حالة التباين بين التشريعات الوطنية داخل الاتحاد، حيث تطبق كل دولة التوجيهات بطريقة مختلفة ما كان يفتح المجال أمام ثغرات استغلها المتورطون في الأنشطة غير المشروعة. وسيتم بموجب المشروع إنشاء هيئة مركزية أوروبية للإشراف على البنوك والمؤسسات المالية بما فيها فروع البنوك الأجنبية النشطة في أوروبا، من بينها البنوك المغربية.
تهدف الخطوة، بحسب الاتحاد الأوروبي، إلى حماية السوق المالية الموحدة وضمان خضوع جميع الفاعلين لمعايير موحدة من الشفافية والرقابة. لكن مراقبين يرون أن تشديد الإجراءات قد يثقل كاهل التحويلات المالية للمهاجرين المغاربة التي تضاعفت خلال خمس سنوات لتبلغ حوالي 117 مليار درهم في 2024، متجاوزة إيرادات السياحة والفوسفات ولا تسبقها إلا صادرات السيارات.
خبراء مغاربة دعوا إلى البحث عن آليات لتقليص كلفة التحويلات وتسهيلها عبر ربط مباشر بين البنوك الأوروبية ونظيرتها المغربية، بما يحافظ على استقرار هذه الموارد الحيوية.


