قال رئيس هيئة الأركان المشتركة للجيش الامريكي دان كين إن تأمين مضيق هرمز يمثل تحديا عسكريا معقدا من الناحية التكتيكية، في ظل التوترات المتصاعدة في المنطقة وأهمية هذا الممر البحري الحيوي للتجارة والطاقة على مستوى العالم.
وأوضح كين، خلال مؤتمر صحفي عقده في واشنطن إلى جانب وزير الحرب بيت هيغسيث، أن طبيعة المضيق الجغرافية والعسكرية تجعل من الصعب ضمان حماية كاملة للسفن العابرة في المدى القريب، مشيرا إلى أن احتمال وقوع هجمات على السفن التجارية لا يمكن استبعاده في الظروف الحالية.
وأضاف المسؤول العسكري أن أي خطة لحماية السفن التجارية في المضيق تتطلب اتخاذ تدابير عسكرية اضافية وتعزيز الانتشار العسكري في المنطقة قبل الشروع في عمليات مرافقة الناقلات التجارية.
من جانبه أكد وزير الحرب الامريكي أن ضمان أمن مضيق هرمز يظل من الاولويات الاستراتيجية للخطط العسكرية لبلاده منذ بداية العمليات في المنطقة. وشدد على أن واشنطن لن تسمح بأن تصبح السيطرة على هذا الممر البحري محل نزاع، ولن تقبل بأي تعطيل لتدفق السلع التجارية عبره.
وفي ما يتعلق بالتقارير حول زرع الغام بحرية في المضيق، قال المسؤول الامريكي إن الولايات المتحدة لا تمتلك حتى الآن ادلة قاطعة تثبت قيام ايران بزرع هذه الالغام في الممر البحري.
وكان وزير الطاقة الامريكي كريس رايت قد صرح في وقت سابق بأن الجيش الامريكي غير مستعد حاليا لتولي مهمة مرافقة ناقلات النفط في مضيق هرمز، لكنه أشار إلى احتمال بدء هذه العمليات قبل نهاية الشهر الجاري.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تسبب فيه إغلاق طهران للمضيق في اضطراب غير مسبوق في حركة التجارة البحرية العالمية، الامر الذي انعكس مباشرة على اسواق الطاقة واثار مخاوف بشأن تداعيات اقتصادية أوسع قد تطال عددا من القطاعات الصناعية.
ويعد مضيق هرمز من أهم الممرات البحرية في العالم، اذ تمر عبره صادرات النفط والغاز القادمة من دول الخليج، حيث يعبره نحو ربع الانتاج العالمي من النفط ونحو خمس صادرات الغاز الطبيعي المسال.

