ضمن إطار قانون المالية لعام 2025، قررت الحكومة الموريتانية تمديد العمل بالضرائب المفروضة على واردات الخضروات، التي أُقرت لأول مرة في عام 2024.
تهدف هذه الخطوة إلى حماية المنتجين المحليين وجعل منتجاتهم أكثر تنافسية في السوق، لكنها أثارت جدلاً واسعاً بين المصدرين المغاربة والمستهلكين الموريتانيين.
أثرت هذه الضرائب بشكل كبير على صادرات الخضروات المغربية، حيث يعتبر المغرب المورد الرئيسي للسوق الموريتاني.
وتشمل هذه الضرائب زيادة معدل الضريبة من 13.73% إلى 39.23% خلال فترات محددة، وهو ما أدى إلى ارتفاع أسعار الخضروات في الأسواق الموريتانية.
ورغم أن القرار يشمل جميع الخضروات المستوردة بغض النظر عن مصدرها، إلا أن التركيز الأكبر ينصب على المنتجات المغربية نظرًا لدورها البارز في تغطية احتياجات السوق.
يشمل قانون المالية الجديد تمديد فترات تطبيق الضرائب لحماية الإنتاج المحلي.
فعلى سبيل المثال، ستُطبق الضرائب على الطماطم والبصل حتى نهاية غشت من كل عام، أي لفترة تصل إلى ستة أشهر ونصف.
هذا التمديد يأتي استجابة لمطالب المنتجين المحليين الذين يسعون لتعزيز قدراتهم التنافسية.
رغم الأهداف المعلنة لدعم الزراعة المحلية، فإن هذه الضرائب تسببت في رفع الأسعار النهائية للمستهلكين.
فالضرائب الإضافية يتم تحميلها على المستوردين ومن ثم إلى التجار والمستهلكين، مما يزيد من الأعباء الاقتصادية على المواطنين الموريتانيين، خاصة مع قدرة الإنتاج المحلي على تغطية حوالي 25% فقط من احتياجات السوق.
من ناحية أخرى، تسعى موريتانيا لجذب استثمارات زراعية أجنبية، خصوصاً من المغرب، حيث بدأ بعض المستثمرين المغاربة بالفعل في نقل أنشطتهم إلى موريتانيا، مستفيدين من الأراضي الزراعية المتاحة والمياه، لإنتاج محاصيل مثل البطيخ الذي يتم تصديره للأسواق الأوروبية.

