أكد الوزير المنتدب المكلف بالميزانية فوزي لقجع أن الحكومة تبدي انفتاحا على مراجعة بعض المعايير المعتمدة في تحديد المستفيدين من برنامج الدعم الاجتماعي المباشر، في حال أثبتت التجربة أن بعض المؤشرات تؤدي إلى استبعاد أسر تستحق الاستفادة من هذا الورش الاجتماعي.
وأوضح لقجع، خلال اجتماع لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب، أن نظام الاستهداف المعتمد حاليا يستند بشكل أساسي إلى تقييم مستوى الإنفاق والمصاريف الخاصة بالأسر، معتبرا أن هذه الآلية تمثل تقدما مقارنة بالأنظمة السابقة التي كانت تعتمد على وثائق إدارية لتحديد الوضعية الاجتماعية للمواطنين.
وأشار المسؤول الحكومي إلى أن السلطات العمومية تتطلع مستقبلا إلى تطوير منظومة الاستهداف عبر اعتماد مؤشرات أكثر دقة تراعي المداخيل الحقيقية للأسر، بما يضمن توجيه الدعم إلى الفئات الأكثر حاجة ويعزز فعالية البرامج الاجتماعية.
وفي معرض حديثه عن النقاش الدائر حول بعض معايير الاستهداف، أوضح لقجع أن الحكومة تتابع مختلف الملاحظات المرتبطة بالمؤشرات المعتمدة، بما في ذلك تلك المتعلقة بامتلاك بعض التجهيزات أو الوسائل التي يعتبرها البعض مؤثرة على نتائج التقييم الاجتماعي.
وأكد أن أي مؤشر يثبت أنه يؤدي إلى حرمان أسر مستحقة من الدعم أو يفضي إلى نتائج غير منصفة سيتم إخضاعه للمراجعة أو الإلغاء، بما يضمن تحقيق العدالة الاجتماعية وتحسين جودة الاستهداف.
وشدد الوزير على أن ورش الدعم الاجتماعي المباشر يظل مشروعا متواصلا يخضع للتقييم والتطوير بشكل مستمر، مستفيدا من المعطيات والتقارير المتوفرة من أجل تحسين أداء المنظومة الاجتماعية الوطنية ورفع نجاعتها.
كما دعا إلى التعامل مع هذا الورش بمنطق يركز على النتائج والفعالية بعيدا عن التجاذبات السياسية، معتبرا أن نجاح برامج الحماية الاجتماعية يمثل مسؤولية مشتركة تستوجب تعبئة مختلف الفاعلين والمؤسسات.
وأكد لقجع أن الهدف الأساسي يتمثل في بناء منظومة اجتماعية أكثر عدالة وكفاءة، تضمن وصول الدعم إلى مستحقيه وتحافظ على كرامة المواطنين في مختلف جهات المملكة، في انسجام مع أهداف مشروع تعميم الحماية الاجتماعية الذي يحظى بأولوية ضمن السياسات العمومية بالمغرب.


