ينظم مختبر الاستشراف والابتكار القانوني والاقتصادي والاجتماعي بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بطنجة، السبت المقبل، ندوة دولية لمناقشة التحولات التي تشهدها مهنة المحاماة والمنظومة القانونية في ظل التطورات التكنولوجية والاقتصادية المتسارعة.
وتنعقد الندوة تحت عنوان “مهنة المحاماة في القرن الحادي والعشرين في مواجهة التحولات التكنولوجية والاقتصادية والمجتمعية: نحو إعادة تأسيس المنظومة القانونية والقضائية”، بمشاركة أكاديميين وباحثين ومهنيين من مجالات القانون والقضاء.
ويأتي تنظيم هذا اللقاء العلمي في سياق التحولات العالمية المرتبطة بصعود الذكاء الاصطناعي، ورقمنة المعاملات، وتوسع المنصات الرقمية، وأتمتة الوظائف المعرفية، وهي المتغيرات التي باتت تعيد تشكيل بنية العدالة والمهن القانونية والقضائية.
ويرى منظمو الندوة أن هذه التحولات تفرض إعادة التفكير في طبيعة التكوين القانوني وأدوار رجل القانون، من خلال تعزيز الانفتاح على التكنولوجيا والاقتصاد والتحولات الرقمية، وربط المعرفة الأكاديمية بالممارسة المهنية والواقع المجتمعي.
كما تطرح الندوة للنقاش قضية التوافق بين مهنة الأستاذ الجامعي ومهنة المحاماة، باعتبارها من المواضيع التي تثير جدلا داخل الأوساط القانونية والمهنية، في ظل اختلاف المقاربات بين الأنظمة القانونية المقارنة.
ويعتبر القائمون على اللقاء أن الجمع بين التدريس الجامعي والممارسة المهنية يشكل قيمة مضافة لتطوير البحث العلمي والتكوين القانوني، عبر نقل الخبرة الميدانية إلى الفضاء الأكاديمي وربط الجامعة بالتحولات العملية التي يشهدها قطاع العدالة.
ومن المنتظر أن يناقش المشاركون عددا من القضايا المرتبطة بمستقبل المهن القانونية، من بينها تأثير الذكاء الاصطناعي والخوارزميات على مهنة المحاماة، وحماية مستهلك الخدمات القانونية والقضائية، وتحديث التكوين القانوني داخل الجامعات المغربية، إضافة إلى العلاقة بين الحرية المهنية والمنافسة والتنمية الاقتصادية.
كما سيتناول اللقاء إشكالية التنافي المهني في ضوء التحولات المعاصرة والتجارب القانونية المقارنة، وسط دعوات إلى تطوير مقاربات أكثر انفتاحا تستجيب للتغيرات التي يعرفها العالم.
ويرى منظمو الندوة أن مستقبل العدالة بات مرتبطا بقدرة الأنظمة القانونية على تكوين كفاءات تجمع بين المعرفة القانونية وفهم التحولات التكنولوجية والاقتصادية والاجتماعية، بما يضمن تعزيز حماية الحقوق والحريات وتحقيق الأمن القانوني والاستقرار المجتمعي.

