تعرضت شاحنات مغربية للنقل الدولي للبضائع لهجوم مسلح في منطقة “نيورو دو الساحل” الواقعة على الحدود بين مالي وموريتانيا، في ساعة متأخرة من مساء الاثنين الماضي، وفق ما أفادت مصادر ميدانية وأمنية محلية.
الحادث لم يسفر عن إصابات بشرية، لكنه خلّف أضراراً مادية جسيمة في الشاحنات، وأثار مخاوف بشأن تصاعد العنف في المنطقة.
وبحسب مصادر أمنية في مالي، وقع الهجوم حوالي الساعة العاشرة مساءً بالتوقيت المحلي، عندما استهدفت مجموعة مسلحة الشاحنات المغربية أثناء توقفها على الطريق المؤدية إلى الحدود.
وأوضحت المصادر أن المهاجمين، الذين يُعتقد أنهم ينتمون إلى جماعات متطرفة تنشط في المنطقة، استخدموا أسلحة خفيفة ومتوسطة في تنفيذ الهجوم.
وأكدت مصادر مهنية في قطاع النقل أن حوالي 30 شاحنة مغربية كانت ضمن قافلة تجارية تعرضت للهجوم. مشيرة إلى أن السائقين تمكنوا من الهروب إلى مناطق آمنة قبل تدخل القوات المالية التي سيطرت على الوضع.
وأضافت المصادر أن الخسائر المادية تشمل تلفيات كبيرة في بعض الشاحنات، وهو ما قد يعيق استئناف الرحلات التجارية على هذا المحور.
وتشهد منطقة الساحل الإفريقي تصاعداً ملحوظاً في الهجمات المسلحة خلال الأشهر الأخيرة، حيث تنشط فيها جماعات متطرفة مرتبطة بتنظيمي القاعدة و”داعش”.
ويأتي هذا الهجوم في وقت تسعى فيه الدول الإقليمية لتعزيز الأمن في الطرق التجارية التي تُعد شرياناً رئيسياً للتبادل الاقتصادي في غرب إفريقيا.
ووفقاً لتقارير عسكرية مالية، فإن منطقة “نيورو دو الساحل” تشهد عمليات متكررة تستهدف المدنيين والبنى التحتية، مما يجعلها إحدى أكثر المناطق اضطراباً في مالي.
وقد أعلنت هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة المالية أن وحداتها المنتشرة في المنطقة تمكنت من التصدي للعناصر المسلحة وإعادة الأمن بعد الهجوم.
ورغم عدم تسجيل إصابات في صفوف السائقين، خلف الهجوم خسائر كبيرة في الشاحنات، مما يهدد بتعطيل الإمدادات التجارية بين المغرب ودول غرب إفريقيا. فيما أظهرت صور التُقطت بعد الهجوم أضراراً بالغة في الشاحنات، بما في ذلك ثقوب ناجمة عن إطلاق النار.
وأشارت تقارير مهنية إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي تُستهدف فيها شاحنات مغربية في المنطقة، إذ وقعت حوادث مشابهة في السابق. معتبرة أن هذه التطورات تؤكد على ضرورة اتخاذ تدابير أمنية عاجلة لحماية النقل البري في منطقة الساحل، التي تواجه تحديات أمنية كبيرة تفاقم من معاناة السكان والشركات العاملة في المنطقة.

