أعلنت عدة دول في منطقة الشرق الأوسط، اليوم السبت، تفعيل منظومات دفاعها الجوي وإغلاق مجالاتها الجوية أمام حركة الطيران المدني، وذلك إثر إطلاق الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل عملية عسكرية ضد إيران.
وأسفرت ارتدادات هذا الهجوم عن سقوط قتيل في دولة الإمارات العربية المتحدة وتسجيل اعتداءات في مملكة البحرين، فيما أعلنت كل من قطر والكويت اعتراض مقذوفات في مجالهما الجوي.
وفي تفاصيل انطلاق العملية، أفاد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في خطاب متلفز، بأن إسرائيل والولايات المتحدة أطلقتا عملية عسكرية ضد إيران، معتبرا أن هذه الخطوة تستهدف “إزالة الخطر الوجودي الذي يمثله النظام الإيراني”.
من جهته، أوضح الجيش الإسرائيلي في بلاغ له أن الهجوم يعد ثمرة أشهر من التخطيط المشترك، ما سمح “بتنفيذ الهجوم الواسع بأعلى درجات التكامل والتنسيق بين الجيشين”.
وعلى إثر ذلك، أغلقت السلطات الإسرائيلية المجال الجوي أمام الرحلات المدنية كتدبير احترازي، داعية المسافرين إلى عدم التوجه للمطارات.
وفي سياق التداعيات الميدانية على دول المنطقة، أعلنت وزارة الدفاع بدولة الإمارات العربية المتحدة تعرض البلاد لهجوم “بصواريخ باليستية إيرانية”.
وأفاد بلاغ للوزارة، أوردته وكالة أنباء الإمارات، بأن الدفاعات الجوية تعاملت بكفاءة عالية وتم التصدي بنجاح لعدد من الصواريخ.
غير أن الأجهزة المختصة سجلت “سقوط شظايا على منطقة سكنية في مدينة أبوظبي، أسفرت عن بعض الأضرار المادية، ووفاة شخص من الجنسية الآسيوية”.
وأدانت أبوظبي الهجوم بشدة، مؤكدة رفضها “لاستهداف الأعيان المدنية والمنشآت”، ومشددة على احتفاظها بحقها الكامل في الرد واتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لضمان صون سيادتها. كما أكدت وزارة الداخلية الإماراتية اتخاذها كافة التدابير الاحترازية بالتنسيق مع الأجهزة المعنية.
من جهة أخرى، أفاد مركز الاتصال الوطني في مملكة البحرين بتعرض مواقع ومنشآت داخل حدود المملكة لاعتداءات. وأوضح المركز، وفقا لوكالة الأنباء البحرينية، أن الاعتداءات “تم إطلاقها من خارج أراضيها، في انتهاك سافر لسيادة المملكة”، مشيرا إلى تعرض مركز الخدمات التابع للأسطول الخامس الأمريكي لهجوم صاروخي. وأدانت المنامة هذه الاعتداءات، مؤكدة أن الجهات الأمنية والعسكرية باشرت تنفيذ خطط الطوارئ المعتمدة.
وفي الدوحة، أعلنت وزارة الدفاع القطرية التصدي بنجاح لعدد من الهجمات التي استهدفت أراضي الدولة.
وأكدت الوزارة في بلاغ لها أن “التعامل مع التهديد تم فور رصده وفق الخطة الأمنية المعتمدة مسبقا حيث تم إسقاط جميع الصواريخ قبل وصولها إلى أراضي الدولة”. وأوضحت وزارة الداخلية القطرية أن المسح الميداني الأولي أظهر عدم تسجيل أي إصابات بشرية أو أضرار مادية في المناطق السكنية بفضل “عملية الاعتراض الناجحة”.
وبالمثل، أعلنت رئاسة الأركان العامة للجيش الكويتي أن منظومات الدفاع الجوي تعاملت مع صواريخ جوية تم رصدها في المجال الجوي للكويت “وفق الإجراءات العملياتية المعتمدة وبما يتوافق مع قواعد الاشتباك المعمول بها”.
وتزامنا مع هذه التطورات، شهدت حركة الملاحة الجوية ارتباكا واسعا. فقد أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني في الإمارات عن إغلاق مؤقت وجزئي للمجال الجوي كإجراء احترازي استثنائي يهدف إلى “تأمين سلامة الرحلات الجوية والطواقم وحماية أراضي الدولة”.
وفي الدوحة، قررت السلطات المختصة الإيقاف المؤقت لحركة الملاحة الجوية استنادا إلى التطورات الحاصلة.
كما أعلنت السلطات الكويتية إغلاق الأجواء مؤقتا أمام حركة الطائرات والمسافرين. وفي بغداد، أعلنت وزارة النقل العراقية إغلاق المجال الجوي وإفراغ الأجواء من حركة الطيران.
ودعت السلطات المختصة في مختلف هذه الدول المواطنين والمقيمين إلى التحلي باليقظة، واستقاء المعلومات من المصادر الرسمية، وتجنب الانسياق وراء الشائعات في ظل هذه الظرفية الاستثنائية.

