الأربعاء, 9 سبتمبر 2026
اتصل بنا
لإعلاناتكم
وطن24
  • الرئيسية
  • سياسة
  • مال وأعمال
  • تراث وسياحة
  • المغرب الكبير
  • القضية الفلسطينةالقضية الفلسطينة
  • خارج الحدود
وطن24وطن24
بحث
  • الرئيسية
  • سياسة
  • مال وأعمال
  • تراث وسياحة
  • المغرب الكبير
  • القضية الفلسطينية
  • خارج الحدود
  • أمن روحي
  • بيئة وعلوم
  • اتصل بنا
  • لإعلاناتكم
  • شروط الإستخدام
  • سياسة الخصوصية
جميع الحقوق محفوظة لموقع وطن24 © 2025
آراء

هل تسمح ديمقراطية مدريد بعودة القديس “سانتياغو ماتاموروس” ليحكم إسبانيا من جديد؟

شارك

البراق شادي عبد السلام 

«تنجح الدبلوماسية المغربية الحديثة في فرض معادلة الند للند وإدارة مسارات الشراكة الإستراتيجية بحس براغماتي عالي النضج، حيث تشكل المشاريع المهيكلة الكبرى أركانا متينة لحصار العقدة التاريخية الإسبانية.»

في حديث هاتفي مع صديق صحفي سألني عن تقييمي للجلسة الأخيرة التي عقدها البرلمان الإسباني لمناقشة أزمة سبتة المحتلة، وهي الجلسة التي انزلقت فيها تدخلات أطراف سياسية متعددة لتتجاوز حدود اللياقة السياسية واللباقة الدبلوماسية، صاعدة في نبرة الاستفزاز ومارقة نحو التجاوز الصريح للخطوط الحمراء المغربية عبر الإساءة المباشرة للمؤسسة الملكية الشريفة. ومن هذا المنطلق، لم تكن الإجابة بحاجة إلى إلتواءات بلاغية أو استعارات معقدة، فقلت له بوضوح مباشر: إن من ترأس تلك الجلسة، ومن حضر قبتها، ومن اعتلى منصة التدخل فيها، كان شخصا واحدا يحمل إسما ثابتا في الذاكرة الصليبية الإسبانية: هو القديس “سانتياغو ماتاموروس”، لكنه هذه المرة لم يكن يرتدي دروع الفرسان الصليبيين أو يمتطي جواده الأبيض حاملا سيفه الملطخ بالدماء، بل كان يرتدي بذلة رسمية فاخرة وأنيقة، ويضع ربطة عنق مخملية، حيث يجلس في قاعة مكيفة يعيد إنتاج نفس الخطاب العدائي الغارق في الشوفينية والكراهية لكل ما هو مغربي إنطلاقا من عقدة تاريخية مستمرة في الزمان والمكان اسمها : المملكة المغربية الشريفة.

وبناء على ذلك، تقف الديمقراطية الإسبانية المعاصرة اليوم أمام اختبار بنيوي عميق يمس جوهر شعاراتها التحديثية التي روجت لها عقودا طويلة داخل الفضاء الأوروبي، إذ تظهر المفارقة الجلية بين الالتزام الشكلي بقيم التعددية المعاصرة، والعودة المتنامية لرموز أسطورية إقصائية كامنة في المخيال الجمعي الإسباني لأجل تدبير أزمة سياسية عابرة مع شريك إستراتيجي هو المغرب، وفي السياق ذاته، تتجلى هذه الازدواجية بشكل واضح في الخطابات السياسية الموجهة، والمسيرات الشعبية، والمواد الإعلامية التي تستهدف المملكة المغربية حكومة و شعبا، الأمر الذي يثير تساؤلات حقيقية في أروقة صناعة القرار حول مدى تخلص مدريد من رواسب الماضي الاستعماري.

حيث تتجسد هذه العقدة التاريخية بشكل ملموس في قلب المؤسسات السيادية الإسبانية، وهو ما يتضح في دلالة الأسدين الرابضين على بوابة مبنى “الكورطيس” في مدريد، والذين جرى صهرهما بالكامل من برونز المدافع المغربية المنتزعة في حرب تطوان خلال القرن التاسع عشر. وبالتالي، يشكل هذا الرمز العسكري نقطة التقاء أيديولوجية غير معلنة بين مختلف التيارات السياسية الإسبانية و يلجأ إليها رئيس الحكومة في “قصر لا مونكلوا” بيدرو سانشيز لدغدغة المشاعر الشوفينية وتأكيد السيادة الإسبانية على الثغور المغربية المحتلة، حيث يلتقي عندها بقصد أو بدون قصد مع طروحات اليمين المتطرف التي تحاول دائما إحياء عقيدة القديس “سانتياغو ماتاموروس” الاستئصالية ومواجهة الجار الجنوبي وفق وصايا صليبية .

ومن ثم، فإن هذا التوظيف السياسي الممنهج للإرث العدائي يبرهن على أن آليات الإنتقال الديمقراطي في مدريد تحولت إلى ممر يتسلل منه الفكر الإقصائي القديم لإدارة التوازنات الداخلية، مما يطرح السؤال الجوهري حول ما إذا كانت إسبانيا قادرة على التحرر من هواجس الماضي، أم أن هذه العقائد الكامنة ستظل أداة جيوسياسية تستخدمها النخبة الحاكمة ومؤسساتها التشريعية لمحاصرة أي تقارب حقيقي قائم على احترام الحقوق التاريخية والمصالح الحيوية المشروعة للمملكة المغربية.

وفي هذا الحصر التحليلي، تنطلق الأيديولوجيا السياسية في مدريد من محددات بنيوية صاغت الهوية القومية الإسبانية عبر قرون طويلة، حيث تأسس هذا البناء الوجداني والسياسي على قاعدة التوجس الدائم من الجار الجنوبي. كما يظهر الفحص الدقيق للمناهج التعليمية والخطاب الثقافي الرسمي السعي الممنهج لإعادة صياغة التاريخ الأندلسي و بالأخص تاريخ التواجط المغربي في إيبيريا، إذ يجري تصوير ذلك العصر الحضاري التنويري في صورة احتلال خارجي تجب محاربته بشكل مستدام، وتعمل هذه الرؤية التعليمية الموجهة على شحن الأجيال المتعاقبة برواسب نفسية سلبية تسهم في بناء جدار سميك يعيق الفهم المشترك لطبيعة العلاقات التاريخية مع المملكة المغربية.

ونتيجة لذلك، تتجاوز العقيدة السياسية الحالية فكرة حصر “سانتياغو ماتاموروس” في إطار تمثال كنسي قديم أو فارس ملثم بالسلاح القديم؛ إذ تم تجريده من دروعه الصليبية الثقيلة وإلباسه بدلة عصرية أنيقة لتسهيل مروره عبر شاشات الإعلام والصالونات السياسيةو الدبلوماسية، حيث جرى تحويل هذا الرمز الديني الذي صعد في العصور الوسطى إلى عقيدة جيوسياسية صامتة تتحرك داخل كواليس الدولة العميقة في إسبانيا، بهدف إبقاء المغرب في خانة التهديد الدائم لضمان تماسك الجبهة الداخلية الإسبانية وتبرير السياسات الاستعمارية في الثغور المحتلة. وبناء عليه، يشكل هذا الحضور الرمزي في الوعي السياسي الإسباني محركا أساسيا لقرارات النخبة الحاكمة ومواقفها التشريعية التي تبرز كلما حاولت الرباط تفعيل حقوقها المشروعة وحماية مصالحها الحيوية في المنطقة.

وارتباطا بما تقدم، يتطلب الفهم الدقيق لآليات توظيف اليمين المتطرف الإسباني للشحنات الأيديولوجية في الوقت الراهن تفكيك الأصل التاريخي والدلالي لشخصية “سانتياغو ماتاموروس” (Santiago Matamoros)، حيث تعني هذه اللفظة المركبة في اللغة الإسبانية صراحة “القديس يعقوب قاتل المورو”، والمورو هو اللفظ التاريخي الذي أطلقه الإيبيريون على سكان المغرب. وتعود جذور هذه الأسطورة السياسية والدينية إلى العصور الوسطى، وتحديدا إلى معركة كلافيخو عام 844 ميلادية، حيث نسج المخيال الكنسي قصة تزعم نزول القديس يعقوب من السماء على صهوة جواد أبيض حاملا سيفا ليرجح كفة الجيوش المسيحية ويبيد المقاتلين المغاربة.

وحينئذ، جرى تحويل هذا الرمز عبر العصور من أثر روحي داخل الكنيسة إلى عقيدة عسكرية استئصالية رافقت حروب الاسترداد حتى سقوط غرناطة عام 1492، ثم تحول لاحقا إلى صرخة حرب رسمية للجيوش الإسبانية في توسعاتها الاستعمارية في امريكا اللاتينية و الفلبين و عبر العالم. واليوم، تستدعي النخبة اليمينية والشعبوية في مدريد هذا التراث الرمزي القائم على صور التماثيل التي تدعس مقاتلين بملامح مغاربية تحت حوافر الخيول، مع إعادة صياغته في لغة براقة وأناقة ظاهرية، بهدف إعادة شحن الرأي العام الإسباني بخلفيات عدائية ضد المهاجرين وضد مصالح المملكة المغربية، مما يحول الرمز التاريخي إلى أداة جيوسياسية حية تستهدف تقويض مسارات الشراكة والتقارب الاستراتيجي بين البلدين.

وفي هذا الامتداد المؤسساتي، تستحوذ حالة الهوس الجيوسياسي بالجار الجنوبي على منصات السجال التشريعي داخل برلمان “الكورطيس”، إذ تحولت القبة البرلمانية في مدريد تحت مظلة الحصانة وسقف الحريات الإسبانية إلى منصة مفتوحة لإشعال خطاب الكراهية التاريخي واستهداف رموز السيادة المغربية. ويكشف هذا المسار التناقض البنيوي الحاصل داخل التجربة الدستورية الإسبانية، حيث تُستغل الآليات الديمقراطية وضمانات التعبير كغطاء حزبي صريح لتمرير الإساءات الممنهجة وضخ الشحنات العدائية ضد مؤسسات المملكة المغربية الشريفة، مما يجعل المؤسسة التشريعية أداة وظيفية بيد القوى المتطرفة لعرقلة أي بناء استراتيجي متوازن قائم على احترام الخطوط الحمراء و قواعد النوايا الحسنة بين البلدين.

ويتجلى هذا الانزلاق الأيديولوجي بصورة أوضح في صعود التيار الشعبوي المتطرف ممثلا في حزب “فوكس” (Vox)، وتمدد أطروحاته داخل المشهد السياسي الإسباني، إلى جانب بروز حركات راديكالية مثل حزب “انتهت الحفلة” (SALF)، وهو ما يتقاطع أحيانا مع المواقف الأيديولوجية المتصلبة لتيارات اليسار الراديكالي مثل حزب “بوديموس” (Podemos) وتكتل “سومار” (Sumar). وينعكس هذا التعقيد كذلك في المناورات السياسية للأحزاب القومية والانفصالية الكتالونية مثل حزب “معا لأجل كتالونيا” (Junts) و”اليسار الجمهوري لكتالونيا” (ERC)، وقوى إقليم الباسك كحزب “الباسك القومي” (PNV) وتكتل “إيه إتش بيلدو” (EH Bildu)؛ حيث لم تعد هذه التكتلات – على اختلاف منطلقاتها وحساباتها الضيقة – تجد حرجا في المجاهرة برغبتها المعلنة في إحياء عقيدة تصفية الحسابات السياسية وتوظيف ملفات الخلاف والشراكة مع الجار الجنوبي كورقة ضغط انتخابية وابتزاز سياسي ضد الحكومة المركزية و بشكل خاص بعد أحداث سبتة الأخيرة .

وقد بلغت هذه المراهقة السياسية ذروتها في الجلسات الأخيرة لمجلس النواب بمدريد، حينما تحولت قبة المؤسسة التشريعية إلى منصة لإطلاق حماقات كلامية وشتائم بائسة، تجرأ فيها نواب من طينة المتحدث باسم اليسار الجمهوري الكتالوني غابرييل روفيان، على التطاول السافر والوقح على رمز السيادة المغربية الملك محمد السادس بأوصاف مسعورة تعكس إفلاسا أخلاقيا كاملا؛ في محاولة رخيصة للتغطية على عجز مدريد البنيوي في إدارة ملفاتها الداخلية وأزماتها الحدودية. والأشد مرارة في هذا المشهد المخزي، هو التواطؤ المكشوف لرئاسة الجلسة التي وقفت موقف المتفرج العاجز، ممتنعة عن اتخاذ أي إجراء رادع يُثبت احترام مدريد المدّعى للقيم الديمقراطية واللباقة الدولية. والمفارقة هنا تبدو صارخة؛ فرئاسة البرلمان الإسباني التي انتفضت في سوابق شهيرة – حينما لم تتردد في طرد هذا النائب نفسه (روفيان) من قاعة الجلسات إبان برلمان 2018 بسبب تجاوزه اللفظي في حق وزير الخارجية الأسبق جوزيب بوريل – سقطت اليوم في اختبار الازدواجية الأخلاقية، وفضّلت الصمت المريب وتمرير الإهانات الموجهة لقائد و رمز دولة جارة و شريكة استراتيجية، متناسية أن كرامة وثوابت المملكة المغربية ليست ساحة مستباحة للمزايدات الانتخابية والبهلوانيات الحزبية الضيقة.

إضافة إلى ذلك، فإن هذا الابتذال التشريعي لا يمثل هفوة عابرة، بل يؤشر على استسلام صريح ومفزع للديمقراطية الإسبانية أمام خطاب العنف اللفظي والنزعات الشوفينية ذات الأبعاد الاستعمارية المقيتة. فبدل أن تشكّل المؤسسات الدستورية في مدريد صمام أمان لتعزيز السلم الإقليمي وحسن الجوار، انساقت وراء عقليات بائدة تُعيد إنتاج الفكر الإقصائي والفوقي، وتشرعن الإساءة للرموز الوطنية للشركاء كأداة تسويق سياسي رخيصة.

وبطبيعة الحال، يستند هذا الخطاب التصعيدي إلى إعادة شحن المخيال الجمعي بعقدة التوجس الدائم، وتحويل العلاقات مع الرباط إلى ساحة صراع وجودي تستجلب أدوات التعبئة التاريخية، وهو ما يضع النخبة الحاكمة في “قصر لا مونكلوا” بقيادة الحزب الاشتراكي العمالي (PSOE) ومؤسسات مدريد أمام مسؤولية مباشرة للتصدي لاستغلال صناديق الاقتراع في صناعة سياسات مغامرة تهدد الأمن الإقليمي والاستقرار المشترك في منطقة حوض البحر الأبيض المتوسط.

وعلى الضفة المقابلة، تنجح الدبلوماسية المغربية الحديثة في فرض معادلة الند للند وإدارة مسارات الشراكة الإستراتيجية بحس براغماتي عالي النضج، حيث تشكل خارطة الطريق للشراكة الإستراتيجية لسنة 2022 والمشاريع المهيكلة الكبرى، وفي مقدمتها ملف التنظيم المشترك لكأس العالم 2030 و مشروع تشييد الملعب الكبير ببنسليمان، أركانا متينة لحصار العقدة التاريخية الإسبانية وإجبار صانع القرار في مدريد على التمييز بين عقلانية المصالح المشتركة والانتحار الجيوسياسي خلف شعارات الماضي.

وفي هذا الامتداد الاستراتيجي، تبرز المبادرة الملكية الأطلسية كعقيدة جيوسياسية غيرت قواعد اللعبة في الحوض الأطلسي والدول الساحلية؛ إذ تحول المغرب بموجب هذه الرؤية إلى مركز ثقل قاري يربط إفريقيا بالمحيط، مما منح الدبلوماسية الوطنية أوراق قوة مناورة جعلت مدريد تشعر بتغير الموازين الإقليمية لصالح الرباط. وتتكامل هذه العقيدة الأطلسية مع النجاحات المتعددة الأبعاد في ملف الصحراء المغربية، والتي توجت بالاعترافات الدولية المتتالية بمغربية الصحراء وبدعم مبادرة الحكم الذاتي كحل جدي ووحيد، مسقطة بذلك كافة أوهام الانفصال ومتجاوزة خيارات الضغط القديمة التي كانت تراهن عليها أطراف إقليمية وأوروبية.

وتستند هذه الانتصارات الدبلوماسية والميدانية إلى جبهة داخلية صلبة تتميز بحالة استقرار استثنائية والتفاف شعبي حول العرش العلوي المجيد؛ حيث يشكل هذا التلاحم وثيقة الأمان الأساسية التي تتحطم عليها كل المحاولات الاستفزازية الخارجية. وفي هذا الإطار، يضع هذا المعطى الميداني والسياسي المتكامل اليمين الإسباني أمام مفارقة معقدة تكشف عجز أدبياته العدائية عن تقديم أي بديل واقعي، إذ تتواصل المزايدات الخطابية في المحافل العامة ضدا في المصالح المغربية، بالتوازي مع الإدراك التام داخل دوائر القرار المغلقة بأن الأمن القومي لإسبانيا، واستقرار تدفقاتها الاقتصادية والاجتماعية، يمران حتما عبر بوابة التنسيق وثيق المستوى مع المملكة المغربية الشريفة.

ويتأكد هذا الفهم البراغماتي عبر مقاربة الرباط الصارمة في إدارة الملفات السيادية والحدودية؛ فسبتة ومليلية المحتلتين هما مدينتين مغربيتين في قارة إفريقيا، و المملكة المغربية لم تتنازل عن حقوقها التاريخية والترابية إزاء المدينتين والجزر والجيوب الشمالية المحتلة مهما تنوعت آليات الابتزاز السياسي الإسباني منذ أكثر من خمسة قرون. وفي هذا السياق، تأتي الإجابة المغربية الحاسمة على سؤال الهجرة لتضع مدريد وحلفاءها الأوروبيين أمام حجم التزاماتهم؛ إذ أثبتت الرباط أنها شريك حارس ومسؤول ينطلق من استراتيجية حماية حدوده الوطنية وأمنه القومي، وليس مجرد دركي بالمجان لمنظومة تصر على استدعاء عقدها التاريخية كلما اختلت توازناتها الداخلية.

تصل القراءة الإستراتيجية لمسار العلاقات بين الضفتين إلى الإجابة الحاسمة عن السؤال المطروح في عنوان المقال؛ فالديمقراطية الإسبانية تتسامح مع شبح عودة لـ “سانتياغو ماتاموروس” بأن يحكم مدريد بعباءته القروسطية وسيفه التاريخي الملطخ بالدماء، حيث تتساهل مع ارتداء هذه العقيدة الاستئصالية “بذلة سياسية أنيقة” والتمدد تحت قبة “الكورطيس” ومقاعد المعارضة، لتبقى خنجرا مجهزا في كل لحظة لتهديد استقرار التوازنات الجيوسياسية في حوض البحر الأبيض المتوسط.

ختاما، يبقى الرهان المباشر معقودا على قدرة العقل السياسي الإسباني في على استيعاب تحولات المنطقة بدقة وحصافة؛ إذ يجدر بمدريد أن تدرك جيدا أن مغرب اليوم ليس هو “مورو” القرن الخامس عشر، وأن منطق وصاية الماضي الاستعماري قد اندثر إلى غير رجعة. إن نضج العلاقات واستدامتها بين البلدين يتطلبان بشجاعة دفن الأساطير الإقصائية والرواسب النفسية الدفينة، والانخراط الجاد في بناء شراكة إستراتيجية صلبة تقوم على الندية الكاملة، والاحترام المتبادل، والتسليم المطلق بالحقوق التاريخية والمصالح الحيوية المشروعة للمملكة المغربية الشريفة.

لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

بدون مجاملة
لا لتغطية الشمس بالغربال

نجحت الأجهزة الأمنية في تجنيب البلاد مأساة عند أسوار سبتة، لكن هذا النجاح الميداني لا يمنح الحكومة حق إغلاق الملف، تماما كما لا يبرر للأحزاب الركون إلى صمتها المعتاد أمام…

بانوراما

منوعات

عقد قران مولاي إدريس الفيلالي نجل الأميرة للا مريم

08 سبتمبر 2026
تراث وسياحة

إشكالات تقنية تواجه قنصليات أجنبية مع الجواز المغربي الجديد

08 سبتمبر 2026
ثقافة وفنون

مصر.. الإعدام لسارة خليفة و11 متهما في قضية المخدرات الكبرى

08 سبتمبر 2026
تقارير

تقرير أوروبي يرصد صعود المغرب كمنصة صناعية للتكنولوجيا النظيفة قرب أوروبا

06 سبتمبر 2026

النشرة البريدية

اشترك في النشرة البريدية لتصلك آخر الأخبار
وطن24
  • سياسة
  • مجتمع
  • الرياضة
  • مال وأعمال
  • خارج الحدود
  • منوعات
  • تراث وسياحة
شروط الإستخدام
سياسة الخصوصية

جميع الحقوق محفوظة لموقع الوطن24 © 2025

وطن24
Username or Email Address
Password

هل نسيت كلمة المرور؟