أكد وزير العدل عبد اللطيف وهبي أن حق التظاهر السلمي مكفول دستوريا وقانونيا، مشددا على أن الديمقراطية في المغرب رسخت هذا الحق عبر عقود، وأن “المشكل لا يكمن في الاحتجاجات نفسها وإنما في الانزلاقات التي رافقتها”.
وأوضح وهبي، في حديث تلفزيوني مع قناة “العربية”، أن الحكومة “استمعت جيدا لنبض الشارع ووصلتها الرسالة”، مضيفا أن المحتجين هم “أبناؤنا وأبناء وطننا”، وأن الأولوية ليست في بقاء الحكومة أو رحيلها، وإنما في إيجاد حلول ملموسة لانشغالات الشباب التي دفعتهم إلى الشارع.
وأشار الوزير إلى أن الدستور هو “الحكم الفاصل” بين الحكومة والمواطنين، معتبرا أن مسؤولية الحكومة الحالية لا تعفيها من كون الأخطاء المتراكمة تعود إلى سنوات طويلة. وأقر بأن الحكومة “قد تكون اجتهدت وأخطأت في بعض الملفات، لكنها مسؤولة أمام الشعب الذي منحها ثقته”.
وبخصوص دعوات إسقاط الحكومة، شدد وهبي على أن “إرضاء الجميع أمر مستحيل”، مذكرا بأن الحكومة الحالية جاءت عبر صناديق الاقتراع ويجب أن تستمر حتى نهاية ولايتها، وأن أي قرار بشأن مصيرها لا يمكن أن يتم إلا في إطار الدستور.
وفي ما يتعلق بالملفات الاجتماعية، أشار الوزير إلى أن قطاعي الصحة والتعليم يواجهان تحديات كبرى، موضحا أن المغرب يعرف “سرعتين مختلفتين” في هذا المجال. وكشف أن نحو 700 طبيب مغربي يغادرون سنويا للعمل في الخارج، مؤكدا أن الدولة تدرس إمكانية فتح المجال أمام استقدام كفاءات طبية أجنبية لتعويض الخصاص.
ونفى وهبي أن تكون هناك نية لخوصصة قطاعي الصحة والتعليم، مبرزا أن الحكومة رفعت من ميزانيتيهما، وأن مقاربتها تقوم على تكامل القطاعين العام والخاص، معتبرا أن ما يروج حول الخوصصة الكاملة “أحكام سياسية لا تعكس الواقع”.

