حضر نبيل بركة، زوج رئيسة الحكومة المغربية فاطمة الزهراء المنصوري، الاثنين، حفل استقبال نظمته السفارة الإسبانية في الرباط بمناسبة العيد الوطني لإسبانيا، في وقت سجل فيه غياب أعضاء من الحكومة المغربية، وفق ما أفادت به صحيفة «ذي أوبجيكتيف» الإسبانية.
وقالت الصحيفة إن بركة شارك في الحفل بصفته الشخصية، مشيرة إلى أن حضوره اكتسب دلالة خاصة بالنظر إلى موقع زوجته السياسي، وفي ظل توتر العلاقات بين الرباط ومدريد على خلفية أحداث الهجرة التي شهدتها مدينة سبتة نهاية يوليو الماضي.
ووثقت صور نشرها الموقع الإخباري المغربي «Le360» حضور بركة في الاستقبال الذي أقامته السفارة الإسبانية، بينما أشارت الصحيفة إلى غياب ممثلين عن الحكومة المغربية عن المناسبة.
وبحسب التقرير، تحدثت وسائل إعلام مغربية عن أجواء اتسمت بالبرود الدبلوماسي خلال الحفل، لافتة إلى أن السفير الإسباني في الرباط، إنريكي أوخيدا، لم يلق كلمته المعتادة بهذه المناسبة.
وتزامن حضور بركة مع إعلان المنصوري، في اليوم نفسه، التوصل إلى اتفاق لتشكيل أغلبية حكومية تضم أربعة أحزاب، بقيادة حزب الأصالة والمعاصرة، الذي تصدر الانتخابات التشريعية التي جرت في 23 شتنبر الماضي.
ويضم التحالف الحكومي، إلى جانب الأصالة والمعاصرة، أحزاب الاستقلال والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والتقدم والاشتراكية، بمجموع 207 مقاعد من أصل 395 في مجلس النواب، أي بفارق تسعة مقاعد عن الأغلبية المطلقة.
وسلطت الصحيفة الإسبانية الضوء على الروابط العائلية والسياسية لنبيل بركة، مشيرة إلى أنه ينتمي إلى أسرة ترتبط بشخصيات بارزة في المجالات السياسية والدبلوماسية والدينية بالمغرب.
وبركة هو نجل عبد الهادي بركة، الذي توفي سنة 2022، وكان من الشخصيات البارزة ضمن الشرفاء العلميين، وهي جماعة تنتسب إلى أحد الأقطاب الصوفية الذين يوجد ضريحهم بشمال المغرب.
ويتولى نبيل بركة مسؤوليات ضمن هذا الإطار الديني، كما يشرف رفقة شقيقته على تنظيم المهرجان الدولي «ماطا» بمنطقة العرائش، وهو تظاهرة تقليدية للفروسية تحظى بالرعاية الملكية.
وشهدت دورة المهرجان خلال السنة الجارية تنظيم منتدى اقتصادي بمشاركة أعضاء من الحكومة وسفراء ورجال أعمال من إسبانيا ودول أوروبية.
وأبرز التقرير أيضا صلة القرابة التي تجمع نبيل بركة بنزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال ووزير التجهيز والماء في الحكومة السابقة، فضلا عن قرابته بالسفيرة المغربية لدى إسبانيا كريمة بنيعيش.
وتكتسب هذه الروابط أهمية سياسية، وفق الصحيفة، بالنظر إلى مشاركة نزار بركة في المفاوضات التي قادتها المنصوري لتشكيل الأغلبية الحكومية الجديدة، والتي شهدت سلسلة من الاجتماعات بين قيادات الأحزاب المعنية.
ورجحت الصحيفة أن تكون الروابط العائلية بين نبيل ونزار بركة قد شكلت قناة غير رسمية للتواصل بين حزب الاستقلال وحزب الأصالة والمعاصرة خلال مشاورات تشكيل الحكومة، دون تقديم معطيات تثبت اضطلاع زوج رئيسة الحكومة بدور مباشر في تلك المفاوضات.

