أثار تعيين دافيد زيني رئيساً لجهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي (الشاباك) جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية والإعلامية الإسرائيلية، بعد تصريحات أعلن فيها رفضه إبرام أي صفقة تبادل أسرى مع حركة حماس، معتبراً أن الحرب على غزة “وجودية” ويجب أن تستمر حتى تحقيق أهدافها الكاملة.
أثارت تصريحات زيني غضب منتدى عائلات الأسرى الإسرائيليين، الذي اتهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بتعيينه خصيصاً لتعطيل أي اتفاق قد يؤدي إلى وقف إطلاق النار أو إطلاق سراح الأسرى. واعتبر المنتدى أن زيني يمثل توجهاً متشدداً يخالف مواقف سلفه رونين بار.
ورغم افتقاره لأي خبرة استخباراتية أو خلفية جيوسياسية، أصر نتنياهو على تنصيب زيني، الذي وُلد في القدس لأب كان ناشطاً في الحركة الصهيونية اليمينية. وتعود أصول عائلته إلى الجزائر، حيث كان جده يشغل موقعاً دينياً بارزاً ضمن الجالية اليهودية هناك قبل أن يهاجر إلى فرنسا.
يبلغ زيني من العمر 51 عاماً ويقيم حالياً في مستوطنة كيشيت في مرتفعات الجولان السوري المحتل.
وهو أب لـ11 ولداً وخدم لسنوات في الجيش الإسرائيلي، حيث شارك في عمليات ميدانية في جنوب لبنان.
وتفيد تقارير إعلامية بأنه كان ضمن الفريق الذي نفذ عملية اغتيال هادي نصر الله، نجل الأمين العام السابق لحزب الله، كما نسب إليه نقل جثته إلى داخل إسرائيل.
وفي أعقاب هجوم السابع من أكتوبر 2023، تحرك زيني إلى منطقة غلاف غزة للمشاركة ميدانياً في صد الهجوم، وهو ما زاد من بروزه العسكري.
وتشير تقارير نشرتها صحيفة “معاريف” إلى أن تعيينه جاء نتيجة ضغوط سياسية، خاصة من سارة نتنياهو، زوجة رئيس الوزراء، والتي ترتبط عائلتها بعلاقات مع شقيق زيني، شموئيل، المعروف بقربه من الملياردير الأمريكي سيمون فاليك، أحد ممولي عائلة نتنياهو، الذي استضاف سارة في منزله بميامي لفترة طويلة خلال الحرب الأخيرة.
ورغم أن زيني لا ينتمي رسمياً لأي تيار سياسي، إلا أن توجهاته الأمنية والعقائدية تعكس خطاً متشدداً ينسجم مع مواقف اليمين الإسرائيلي، ما يثير تساؤلات حول مستقبل السياسة الأمنية الداخلية في إسرائيل تحت قيادته.


