أصدرت محكمة الدار البيضاء للجنح بالجزائر، يوم الخميس 27 مارس 2025، حكماً بالسجن النافذ لمدة خمس سنوات على الكاتب الفرنسي الجزائري بوعلام صنصال مع النفاذ، إضافة إلى فرض غرامة مالية قدرها 500 ألف دينار جزائري (حوالي 3500 يورو).
جاء الحكم في إطار تهم تشمل المساس بوحدة الوطن وإهانة الجيش، وسط إجراءات قضائية بدأت بتوقيف الكاتب البالغ من العمر 76 عاماً عند وصوله إلى مطار الجزائر في 16 نونبر 2024.
خلال جلسة المحاكمة التي عقدت في 20 مارس 2025، نفى صنصال أنه ينوي الإضرار ببلده، معتبراً تصريحاتُه مجرد تعبير عن الرأي، ودافعاً عن حقه في حرية التعبير، مشيراً إلى أنه لم يدرك الحساسية التي تحملها بعض عباراته.
وأوضحت النيابة أن التهم الموجهة إليه جاءت بعد تصريحاته التي وصف فيها المغرب بأنه دولة عظمى وإمبراطورية تمتد لأكثر من اثني عشر قرناً، في حين اعتبر أن الجزائر دولة بلا هوية أو تاريخ واضح، وأكد أيضاً على أنه أشار إلى أن جزءاً من الأراضي المغربية تم اقتطاعها خلال فترة الاستعمار الفرنسي وضمّها لاحقاً للجزائر.
على خلفية الحكم، تصاعدت ردود الفعل في فرنسا حيث أدانت جهات فرنسية الحكم، معبرة عن استيائها من القرار الذي وصف بأنه “فضيحة” ويشكل تعدياً على حرية التعبير.
ودعا متحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية السلطات الجزائرية إلى إنهاء هذا الوضع سريعاً، فيما ندد نواب من مختلف الأطياف بالقرار، معتبرين أن الحكم يُستغل لتحقيق أهداف سياسية تتعلق بتحسين العلاقات مع فرنسا.

