عادت سفيرة المغرب لدى إسبانيا، كريمة بنيعيش، إلى واجهة الإعلام الإسباني، في ظل أزمة الهجرة التي شهدتها مدينة سبتة، بعدما تزامن تدفق آلاف الأشخاص نحو المدينة مع حفل نظمته السفارة المغربية في مدريد بمناسبة عيد العرش.
وقالت صحيفة «إل إيكونوميستا» الإسبانية إن الحفل أقيم الخميس في المقر الرسمي للسفيرة بمنطقة بويرتا دي هييرو، بحضور شخصيات سياسية ودبلوماسية، من بينها رئيس الحكومة الإسبانية الأسبق فيليبي غونثاليث ووزير الزراعة لويس بلاناس.
وأثار تزامن الاستقبال الدبلوماسي مع تطورات الوضع في سبتة اهتمام وسائل الإعلام الإسبانية، خصوصا بعد تسجيل وفيات خلال محاولات الوصول إلى المدينة سباحة.
وخلال الحفل، دافعت بنيعيش عن موقف الرباط، مؤكدة أن الحكومتين المغربية والإسبانية تحافظان على اتصال مستمر من أجل تدبير الأزمة.
وقالت إن الوضع «غير مرغوب فيه من جانب المملكة المغربية»، وإن السلطات المغربية تسعى إلى إعادة المواطنين الذين عبروا الحدود إلى بلادهم.
وأضافت السفيرة أن المغرب يفضل «هجرة قانونية ومنظمة وآمنة للجميع»، في وقت كثفت فيه السلطات المغربية والإسبانية إجراءاتها الأمنية على جانبي الحدود.
وتتولى بنيعيش رئاسة البعثة الدبلوماسية المغربية في مدريد منذ سنة 2018، وتعد أول امرأة تشغل منصب سفيرة المغرب لدى إسبانيا.
وتوقفت الصحيفة عند مسارها الشخصي والعائلي، مشيرة إلى أنها ابنة الطبيب المغربي فاضل بنيعيش وكارمن ميان، وهي إسبانية منحدرة من مدينة غرناطة.
وكان والدها الطبيب الخاص للملك الراحل الحسن الثاني، قبل مقتله خلال محاولة انقلاب الصخيرات سنة 1971، ما جعل أسرته قريبة من المحيط الملكي.
وبحسب الصحيفة، قضت بنيعيش جزءا من طفولتها في محيط الملك محمد السادس، الذي ينتمي إلى الجيل نفسه، قبل أن تتابع دراستها في القانون والاقتصاد بجامعة مونتريال في كندا.
وشغلت بنيعيش عدة مناصب في وزارة الخارجية المغربية، قبل تعيينها سفيرة في البرتغال سنة 2008، ثم في إسبانيا بعد عشر سنوات.
ومنذ وصولها إلى مدريد، أدت دورا بارزا خلال مراحل التقارب والتوتر بين المغرب وإسبانيا، خصوصا خلال الأزمة الدبلوماسية التي اندلعت سنة 2021، قبل استئناف العلاقات بين البلدين.

