سجلت أسعار المحروقات في محطات الوقود بالمغرب انخفاضا ملحوظا مع نهاية شهر دجنبر 2025، حيث اقترب سعر بيع الغازوال (الديزل) للعموم من حاجز 10 دراهم للتر الواحد في عدد من المدن الكبرى، وهو أدنى مستوى تسجله الأسعار منذ فترة طويلة، مدفوعا بتراجع أسعار النفط الخام في الأسواق العالمية واستقرار سعر صرف الدرهم.
وأظهرت بيانات السوق أن عددا من الشركات الموزعة بدأت في تطبيق تخفيضات جديدة، مما جعل سعر اللتر الواحد يتراوح ما بين 10.15 و10.40 درهما في محور الدار البيضاء والرباط، مع تفاوت طفيف في باقي المناطق بناء على تكاليف النقل. ويعكس هذا التراجع انخفاض تكلفة الاستيراد التي استفادت من هدوء الأسواق الدولية للطاقة وتراجع المخاوف الجيوسياسية التي كانت تضغط على الإمدادات في وقت سابق من هذا العام.
وصرح مهنيون في قطاع الطاقة لرويترز أن هذا الانخفاض يتماشى مع التوجه العام للسوق الدولية، حيث فقد برميل برنت جزءا من مكاسبه السابقة.
وأشار محللون اقتصاديون إلى أن استمرار الأسعار عند هذا المستوى أو كسرها لحاجز 10 دراهم نزولا سيعتمد بشكل مباشر على استمرار التوجه الهبوطي في أسواق النفط العالمية وقدرة الموزعين على عكس هذه الانخفاضات بسرعة في السوق الوطنية.
ويترقب الفاعلون الاقتصاديون وقطاع النقل واللوجستيك أن يسهم هذا الانخفاض في تخفيف الضغوط التضخمية التي أثرت على أسعار السلع والمواد الغذائية خلال الفترات السابقة.
وفي الوقت ذاته، تواصل الهيئات الرقابية، بما فيها مجلس المنافسة، متابعة مدى التزام الشركات الفاعلة في القطاع بملاءمة الأسعار المحلية مع المتغيرات الدولية لضمان منافسة شريفة وحماية القدرة الشرائية للمستهلك.
ومن المتوقع أن يتم الإعلان عن التحديثات النصف شهرية الجديدة للأسعار مع مطلع شهر يناير، وسط توقعات بأن تشمل الانخفاضات أيضا مادة البنزين الممتاز، وإن بوتيرة أقل مقارنة بالغازوال الذي يعتبر عصب الحركة الاقتصادية في المملكة.

