أصدرت المحكمة الابتدائية الاجتماعية في الدار البيضاء حكما قضائيا يعتبر من بين الأكبر من حيث التعويضات في تاريخ قضايا الطلاق بالمغرب، حيث ألزمت المحكمة زوجا بأداء 720 ألف درهم لطليقته وأطفاله الأربعة، بعد دعوى تطليق للشقاق تقدم بها الزوج.
الزوجان كانا يشتغلان في مجال الهندسة قبل أن ينتقل الزوج إلى الاستثمار في العقار، فيما أصبحت الزوجة مسيرة شركة خاصة، ثم أعلنت أمام المحكمة أنها عاطلة عن العمل. وقد أفضى النزاع الأسري بين الطرفين إلى إصدار حكم بالتطليق للشقاق، مع الإشهاد على المبلغ الإجمالي للمستحقات التي أودعها الزوج.
قضت المحكمة بمبلغ 700 ألف درهم كمتعة للمطلقة، إضافة إلى 20 ألف درهم كبدل سكنى العدة. كما حكمت المحكمة بإسناد حضانة الأبناء الأربعة للأم، مع إلزام الزوج بأداء شهري يشمل:
2500 درهم لكل طفل كنفقة
500 درهم لكل طفل كأجرة حضانة
10 آلاف درهم شهريا كمصاريف السكن
10 آلاف درهم كمصاريف عيد ديني واحد سنويا للأطفال
وفي ما يخص الدعوى المضادة التي تقدمت بها الزوجة، قضت المحكمة بإلزام الزوج بأداء 2000 درهم شهريا كنفقة لها، من تاريخ 16 غشت 2024 إلى يوم صدور الحكم، إضافة إلى 2000 درهم أخرى كمصاريف عيد الأضحى.
كما منح الحكم للأب حق زيارة أطفاله كل يوم أحد، إضافة إلى اليوم الثاني من كل عيد ديني، مع تنفيذ الحكم بشكل مستعجل وتحميل الزوج مصاريف الدعوى القضائية.
أثار الحكم اهتماما واسعا على منصات التواصل الاجتماعي، حيث اعتبره البعض سابقة قد تفتح نقاشا حول العدالة الاجتماعية والحقوق المالية للطرفين بعد الطلاق، بينما حذر آخرون من تحول بعض حالات الطلاق إلى وسيلة للانتفاع المالي بدل حل نزاع أسري قائم.


