أعلن نادي ريال مدريد الإسباني تعيين تشابي ألونسو مدربًا للفريق الأول خلفًا للإيطالي كارلو أنشيلوتي، في خطوة تهدف إلى إعادة الفريق إلى طريق البطولات بعد موسم مخيب خرج فيه النادي الملكي دون أي تتويج محلي أو قاري.
وسيتولى ألونسو، نجم خط الوسط السابق في النادي، مهامه رسميًا الشهر المقبل عندما يقود ريال مدريد في بطولة كأس العالم للأندية في الولايات المتحدة، في بداية مسار محفوف بالتحديات.
ورغم أن قدوم الفرنسي كيليان مبابي منح الفريق دفعة هجومية قوية، حيث سجل 43 هدفًا هذا الموسم، إلا أن التوازن الدفاعي تراجع بشكل ملحوظ، في وقت لم ينجح فيه أنشيلوتي في خلق انسجام بين مبابي وزميله البرازيلي فينيسيوس جونيور.
يعاني ريال مدريد منذ فترة من اختلال في التوازن بين الخطوط، مع كثافة هجومية ونقص حاد في الخيارات الدفاعية، خاصة بعد غياب البديل المناسب للاعب الألماني المعتزل توني كروس، والاقتراب الوشيك لرحيل الكرواتي لوكا مودريتش.
ويُتوقع أن يعتمد ألونسو، الذي تألق كمدرب مع باير ليفركوزن، على خطة 3-4-3 التي تناسب اللاعبين المتاحين، خاصة مع اقتراب التعاقد مع الظهير الإنجليزي ترنت ألكسندر-أرنولد والمدافع الإسباني دين هاوسن.
لكن إلى جانب التحديات التكتيكية، سيكون على ألونسو إدارة غرفة الملابس المليئة بالنجوم والنفوذ، وهي مهمة نجح فيها أنشيلوتي بامتياز.
ويتعين على المدرب الإسباني كسب ثقة اللاعبين والرئيس فلورنتينو بيريز، بالإضافة إلى وسائل الإعلام التي تؤثر في أجواء النادي.
ويأمل ريال مدريد أن تعيد كاريزما ألونسو الفريق إلى سكة الانتصارات، كما فعل مواطنه زين الدين زيدان في فترة سابقة. ومع ذلك، تبقى الاختبارات الكبرى متمثلة في مواجهات الكلاسيكو، والتي خسرها الفريق هذا الموسم جميعها أمام غريمه برشلونة.
فقد خسر ريال مدريد برباعية نظيفة في البرنابيو في أكتوبر، ثم انهزم 4-3 في الإياب، و3-2 في نهائي كأس الملك، و5-2 في نهائي كأس السوبر في السعودية، ما منح برشلونة ثلاثية محلية وأبقى “لوس بلانكوس” في حالة من الإحباط.
ويأمل ألونسو أن يتفادى أخطاء أنشيلوتي، خصوصًا في التعامل مع الضغط العالي الذي مارسه برشلونة بقيادة المدرب الألماني هانزي فليك. ويبدو أن المدرب الجديد بدأ فعلاً بدراسة هذه النقاط سعياً لتحسين أداء الفريق في المباريات الحاسمة.
ويبقى التحدي الأكبر لألونسو هو استعادة الثقة داخل الفريق، وفرض رؤية تكتيكية جديدة تعيد ريال مدريد إلى الواجهة، في ظل طموحات جماهيرية لا تقبل إلا بالمنافسة على كل الألقاب.

