تعرضت العاصمة السورية صباح الأربعاء لقصف جوي إسرائيلي هو الأعنف منذ أشهر، استهدف مواقع سيادية في قلب دمشق، من بينها قصر الرئاسة ومقر رئاسة الأركان، حسب ما أفادت به مصادر إعلامية وأمنية متطابقة.
وقالت وكالة “رويترز” نقلا عن مصدرين أمنيين إن القصف أسفر عن قتلى وجرحى، دون أن توضح السلطات السورية بشكل رسمي عدد الضحايا. وأكدت القناة 12 الإسرائيلية أن الطائرات الحربية استهدفت مبنى رئاسة الأركان وقصر الرئاسة مباشرة، ما أدى إلى أضرار مادية جسيمة.
وتحدث سكان محليون عن انفجار ضخم هز ساحة الأمويين وسط دمشق، وهي منطقة محصنة تعتبر مركزا للقيادات السياسية والعسكرية، مؤكدين أن أصوات الانفجارات كانت قوية وسمعت في أرجاء واسعة من العاصمة.
وبحسب التقارير، نفذت إسرائيل ثلاث غارات متتالية، ركزت على المباني التابعة للجيش السوري ومؤسسات حكومية سيادية. ولم يصدر أي تعليق فوري من الجانب السوري بشأن تفاصيل القصف أو طبيعة الرد المحتمل.
وتأتي هذه الضربة في وقت تشهد فيه المنطقة توترا متصاعدا، وسط تحذيرات من انفلات أمني يهدد الاستقرار في سوريا، التي تواجه منذ سنوات تحديات أمنية متشابكة.
وتشكل هذه الغارات تصعيدا جديدا في سياسة الاستهداف المباشر التي تنتهجها إسرائيل ضد ما تعتبره تهديدات إيرانية أو لحلفائها داخل الأراضي السورية، غير أن استهداف مواقع على هذا القدر من الحساسية يفتح الباب أمام تطورات غير مسبوقة في المشهد السوري الإسرائيلي.

