في خطوة تعكس اهتمام المغرب بتطوير سوق الدفع الإلكتروني وتعزيز الشفافية، أعلنت الهيئة العليا للمنافسة، يوم الأربعاء، أنها ستقوم بمتابعة تأثير تحديد سقف الرسوم الخاصة بالمعاملات الإلكترونية على مستوى الأسواق. تأتي هذه الخطوة في سياق متابعة شكاوى من شركة “نابس” التي تعكس ممارسات مركز المقاصة بين البنوك (CMI) في سوق الدفع الإلكتروني.
وأوضحت الهيئة في بيانها أن تحديد سقف رسوم “الانتشار” من شأنه أن يسهم في تخفيض التكاليف المفروضة على التجار، مما يعزز من قدرة السوق على تبني المدفوعات الإلكترونية. كما سيساهم هذا التعديل في خلق بيئة تنافسية عادلة، مما يلبي احتياجات المستهلكين.
وأكدت الهيئة أن التعديلات المقترحة من CMI والجهات المساهمة فيه ستراعي السقف المحدد من قبل بنك المغرب، وذلك في إطار الالتزام بأفضل الممارسات الدولية. في 20 سبتمبر 2024، أصدر بنك المغرب قرارًا ينظم رسوم المعاملات المحلية، محددًا الحد الأقصى لهذه الرسوم بنسبة 0.65% من قيمة المعاملة، بدءًا من 1 أكتوبر 2024.
إلى جانب ذلك، ذكرت الهيئة أن السوق شهدت ارتفاعات ملحوظة في رسوم المعاملات بين 2012 و2019، وهو ما أثر سلبًا على قدرة مقدمي الخدمات على المنافسة واستمرارية السوق. هذا الأمر أدى إلى استمرار هيمنة CMI على هذا السوق، في وقت تسعى فيه الحكومة إلى تعزيز الرقمنة والشمول المالي.
وبينما تستعد الهيئة لعقد جلسة نهائية في 31 أكتوبر 2024 لمراجعة الموقف، دعت جميع الأطراف المعنية لتقديم ملاحظاتهم بحلول 30 أكتوبر. وتهدف هذه الخطوات إلى معالجة المخاوف المتعلقة بالشفافية وضمان بيئة تنافسية تسهم في تعزيز استخدام المدفوعات الإلكترونية في المغرب، حيث لا تمثل هذه المدفوعات إلا 1% من إجمالي المدفوعات، مما يعد تحديًا كبيرًا أمام استراتيجية التحول الرقمي في البلاد.

