وجهت إيران الأربعاء تحذيرات باستهداف منشآت طاقة في السعودية والإمارات وقطر، ردا على ضربات طالت مرافقها النفطية والغازية في جنوب البلاد، في تصعيد جديد أثار مخاوف واسعة بشأن أمن الإمدادات في الخليج وأدى إلى قفزة كبرى في أسعار النفط العالمية.
وأصدرت السلطات الإيرانية الأربعاء تحذيرات تقضي بإخلاء منشآت طاقة ومناطق محيطة بها في كل من السعودية والإمارات وقطر.
وجاءت هذه الخطوة أعقاب تعرض مرافق طاقة إيرانية لهجمات في الجنوب، شملت منطقة عسلوية وحقل “جنوب بارس” للغاز.
وأكدت وكالة “رويترز” صدور هذه التحذيرات الإيرانية التي تخص مواقع طاقة في دول خليجية، وربطتها مباشرة بالضربات التي استهدفت المنشآت الإيرانية.
ويعد حقل “جنوب بارس” المشترك بين إيران وقطر من أكبر حقول الغاز الطبيعي في العالم.
وفي حين جرى تداول قوائم بأسماء منشآت محددة في الدول الثلاث، إلا أنه لم يتسنَّ التحقق بشكل مستقل من صحة هذه القوائم بالكامل، ما يستدعي التعامل معها بحذر شديد في ظل غياب تأكيدات رسمية نهائية حول المواقع المستهدفة بالتحذير.
وانعكس هذا التوتر فوراً على الأسواق العالمية، حيث ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 5 بالمئة، وصعد خام برنت إلى نحو 108 دولارات للبرميل، وسط قلق من تأثر حركة التجارة في مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو 20 بالمئة من تجارة النفط والغاز الطبيعي المسال المنقولة بحراً في العالم.
ويرى مراقبون أن التهديد المباشر لمنشآت الطاقة يمثل انتقالاً خطيراً في مسار التصعيد الإقليمي، بما يضع أمن الطاقة العالمي واستقرار منطقة الخليج أمام تحديات مباشرة وغير مسبوقة.

