كشف الملياردير الأميركي إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركتي “سبيس إكس” و”تسلا”، عن إطلاق مبادرة جديدة تحت اسم “دائرة كفاءة الحكومة” تهدف إلى تقليص الإنفاق الحكومي الفدرالي وإعادة هيكلة الوكالات. وأثار الإعلان الجدل، خاصة بسبب الشروط الصارمة للعمل الذي يمتد لـ80 ساعة أسبوعيًا دون أي مقابل مادي.
تفاصيل الوظيفة
في تغريدة نشرها الحساب الرسمي لـ”دائرة كفاءة الحكومة” على منصة “إكس”، دعا ماسك إلى الانضمام لفريق يتمتع بذكاء خارق وقدرة استثنائية على تحمل العمل المرهق. ووصف ماسك الوظيفة بأنها مخصصة لـ”أفضل 1% فقط من المتقدمين”، مشيرًا إلى أن الطلبات ستُراجع مباشرة من قبله ومن قبل الملياردير فيفيك راماسوامي، الذي يشاركه في إدارة المشروع.
شروط معقدة وآلية صارمة
يتم التقديم عبر الرسائل المباشرة لحساب المبادرة على “إكس”، لكن هذه الميزة متاحة فقط للحسابات الموثقة، والتي تتطلب اشتراكًا سنويًا بقيمة 84 دولارًا. أثارت هذه الخطوة استياء عدد كبير من المستخدمين، الذين اعتبروها عائقًا أمام الشفافية في التوظيف.
حتى الآن، لم يكشف ماسك أو راماسوامي عن كيفية تقييم الطلبات أو عن المعايير الدقيقة لاختيار “أفضل 1%”.
وظائف بلا مقابل
أكد ماسك أن الوظائف ستكون تطوعية بالكامل، مشددًا على أن هذا العمل سيكون مرهقًا للغاية ومثيرًا للكثير من الأعداء. وأضاف ساخرًا: “التعويض المالي؟ صفر! يا له من عرض رائع!”.
ردود أفعال متباينة
الإعلان أثار موجة من الردود الساخرة على مواقع التواصل الاجتماعي. بعض المستخدمين ادّعوا أنهم يمتلكون “قدرات خارقة” مثل تناول عشر قطع من “أوريو” في جلسة واحدة، بينما تساءل آخرون عن مدى جدوى العمل بهذه الشروط الصعبة ودون أي مقابل.
خلفية المبادرة
تأتي هذه الخطوة ضمن لجنة تم تشكيلها بناءً على مبادرة من الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب، بهدف تقليص حجم الحكومة وزيادة كفاءتها. وتم اختيار ماسك وراماسوامي لرئاسة اللجنة بسبب خبرتهما في إدارة المشاريع الكبرى وتحقيق الكفاءة العالية.
فلسفة ماسك في العمل
يشتهر ماسك بوضع معايير صارمة لفريقه، حيث يُعرف عنه قضاء ساعات طويلة في العمل وحتى النوم داخل مصانع شركتيه أثناء أوقات الذروة. ويبدو أن هذه المبادئ يتم نقلها إلى مشروع “دائرة كفاءة الحكومة”، مما يجعل الانضمام إلى الفريق تحديًا استثنائيًا.
في ظل هذا الإعلان الغريب، يتساءل المراقبون عما إذا كانت هذه الخطوة ستجذب بالفعل المواهب المطلوبة، أم ستواجه انتقادات أوسع حول مدى جدوى العمل بلا مقابل وسط ضغوط وظيفية هائلة.

