في وقت حساس من التاريخ الأمريكي، تزايدت الانتقادات الموجهة للرئيس جو بايدن بسبب غيابه الملحوظ عن الأزمات السياسية التي تواجه البلاد قبيل انتقال السلطة للرئيس المنتخب دونالد ترامب.
وتركزت الانتقادات على عدم لعبه دوراً قيادياً في أزمة الإغلاق الجزئي للمؤسسات الحكومية، والتي هددت بشل عمل العديد من القطاعات الحيوية في واشنطن.
وفقاً لتقارير إعلامية، لم يظهر بايدن أي تحرك علني أو موقف حاسم لحل الأزمة التي أثارت قلقاً واسعاً في الأوساط السياسية والشعبية.
وأشارت مصادر مطلعة إلى أن البيت الأبيض ترك إدارة الأزمة للكونغرس، بينما ركز بايدن على مهام أخرى مرتبطة بالمرحلة الانتقالية.
وأثار هذا الموقف انتقادات من الجمهوريين، الذين وصفوا غياب بايدن عن الأزمة بأنه “تخلي عن القيادة”، خاصة وأنها كانت واحدة من أصعب التحديات التي واجهتها إدارته في الأسابيع الأخيرة.
وفي حادثة أخرى زادت من الجدل، تأخر بايدن لأكثر من ثلاث ساعات عن حضور جنازة عسكرية لعدد من المحاربين القدامى في الجيش الأمريكي، وهو ما بررته مصادر قريبة من البيت الأبيض بالإرهاق الشديد.
وأفادت التقارير أن الرئيس دخل في “نوم عميق” نتيجة جدول مزدحم وضغوط متزايدة، مما أدى إلى تأجيل حضوره لمراسم الجنازة.
الحادثة أثارت تساؤلات حول الحالة الصحية للرئيس ومدى قدرته على التعامل مع ضغوط المرحلة الانتقالية.
وفي الوقت الذي بدا فيه بايدن غائباً عن المشهد السياسي، استغل الرئيس المنتخب دونالد ترامب هذه الفترة لتوسيع نشاطه على المستويين المحلي والدولي.
وعقد ترامب لقاءات مع قادة عالميين، من بينهم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، ما أظهر استعداداً مبكراً لتولي زمام القيادة.
كما انتقد ترامب إدارة بايدن بشكل علني، قائلاً إن أزمة الإغلاق هي “إرث فوضوي” يجب أن يُحل قبل انتقال السلطة.
وتحمل المرحلة الانتقالية الحالية تحديات كبيرة لإدارة بايدن، حيث يزداد الجدل حول إرثه السياسي وقدرته على إنهاء ولايته بشكل يُرضي الأمريكيين.
ومع اقتراب موعد تسلم ترامب السلطة، يبقى السؤال الأهم هو ما إذا كان بايدن سيستطيع استعادة دوره القيادي وترك بصمة إيجابية في أيامه الأخيرة كرئيس للولايات المتحدة.

