تستعد مناطق الشمال المغربي لموسم الشتاء المقبل، وسط مخاوف متزايدة من تكرار الفيضانات التي شهدها الجنوب الشرقي مؤخرًا. تعرضت تلك المناطق لفيضانات غير متوقعة أدت إلى خسائر مادية وبشرية، مما دفع المسؤولين في الشمال إلى التحرك مبكرًا لوضع خطط احترازية وتفادي أي كوارث محتملة.
تتجه الأنظار نحو أقاليم طنجة-أصيلة، والعرائش، وشفشاون، وتطوان، التي شهدت العام الماضي تساقطات مطرية غزيرة تسببت في سيول قوية وانقطاع التيار الكهربائي، مما أثر على حياة العديد من السكان وعرقل الدراسة في بعض الجماعات.
استعدادات مبكرة وتنسيق فعال
وفي هذا السياق، أكد امحمد الحميدي، رئيس مجلس عمالة طنجة-أصيلة، أن السلطات المحلية والمنتخبين بدأوا الاستعدادات مبكرًا لمواجهة أي تحديات قد تطرأ خلال فصل الشتاء. حيث تم توقيع شراكة مع جماعة طنجة ووكالة حوض اللوكوس، شملت تقديم مساهمات مالية مهمة لتعزيز الاستعدادات لمواجهة الفيضانات.
من جانبه، أشار عبد الحكيم الأحمدي، رئيس المجلس الإقليمي بالعرائش، إلى أهمية العمل المشترك بين المجلس والمصالح المعنية، من أجل تأهيل الطرق والمجاري لتفادي العزلة عن السكان، خاصة في المناطق القروية الأكثر عرضة للفيضانات. حيث سيتم تهيئة 100 كيلومتر من المسالك القروية كجزء من هذه الاستعدادات.
تعاون ومشاريع مبتكرة
تتضمن المشاريع المبرمجة شراكات مع المديرية العامة للجماعات الترابية، والجهة، حيث سيتم تمويلها من صندوق مكافحة الكوارث الطبيعية. يركز العمل بشكل خاص على المناطق السهلية، مثل جماعتي السواكن وسوق الطلبة، حيث تزداد المخاوف من تكرار الفيضانات.
وفي ظل هذه الاستعدادات، يعبر المواطنون عن قلقهم من إمكانية تكرار سيناريوهات سابقة، مطالبين بتحسين البنية التحتية والمراقبة الدورية للمجاري والمصارف لتفادي أي أضرار قد تنجم عن تساقطات مطرية غزيرة.

