تسبب اغلاق المجال الجوي لدولة قطر، الاثنين، في اضطراب حركة الرحلات الجوية بين المغرب ومنطقة الخليج، بعد تصاعد التوترات الاقليمية عقب قصف اميركي استهدف مواقع في ايران ورد طهران باطلاق صواريخ على قاعدة العديد قرب الدوحة.
وادى هذا التطور الى تحويل مسارات عدد من الرحلات الدولية، من بينها رحلات كان مقررا ان تعبر المجال الجوي القطري او تهبط في مطار حمد الدولي، مما اثر على الربط الجوي بين مطارات المغرب والدوحة، لا سيما ان العديد من شركات الطيران الخليجية تستخدم الدوحة كنقطة عبور رئيسية ضمن شبكاتها العابرة نحو اسيا واستراليا.
ولم تسجل الخطوط الملكية المغربية اي بلاغ رسمي بشأن تعليق او الغاء رحلات، غير ان معطيات منصات تتبع الطيران اظهرت تغييرات في مسار بعض الرحلات المغربية العابرة للخليج، خصوصا تلك التي كانت تستخدم الدوحة كنقطة عبور نحو وجهات في جنوب شرق اسيا، حيث تم تحويلها عبر مطارات بديلة مثل اسطنبول او دبي.
كما طالت التحويلات رحلات لشركات اجنبية تقل ركابا من المغرب الى الدوحة، حيث جرى توجيهها نحو مطارات بديلة في المنطقة، ابرزها مطارات الرياض، الدمام، والكويت، بينما شهدت بعض الرحلات تاخيرات طويلة نتيجة الاكتظاظ في مسارات الطيران البديلة.
ويعد الخط الجوي الرابط بين الدار البيضاء والدوحة من بين المسارات النشطة، سواء عبر الخطوط القطرية او من خلال الرحلات العارضة، خصوصا خلال موسم الصيف الذي يشهد ارتفاعا في حركة تنقل المغاربة المقيمين في قطر ودول اسيا، فضلا عن الطلب المتزايد على الرحلات نحو الشرق الاقصى عبر الخليج.
وتاتي هذه الاضطرابات في سياق توتر متصاعد في منطقة الخليج منذ اندلاع المواجهات بين ايران واسرائيل، والتي اثرت بشكل متزايد على سلامة وامن الملاحة الجوية، اذ شرعت عدة شركات طيران دولية في تجنب المرور فوق اجواء العراق والخليج العربي وايران، تفاديا لاي مخاطر محتملة قد تنجم عن توسع دائرة التصعيد العسكري.
ويثير اتساع هذه التداعيات مخاوف من ارباك مستمر في حركة الطيران المدني في حال استمرار اغلاق الاجواء او اتساعه ليشمل مجالات جوية اضافية في المنطقة، مما قد ينعكس سلبا على تدفق المسافرين المغاربة نحو اسيا والخليج في الاسابيع المقبلة.

