قدت رئاسة الأغلبية الحكومية، يوم الثلاثاء، اجتماعا برئاسة عزيز أخنوش، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، وبحضور كل من فاطمة الزهراء المنصوري ومحمد المهدي بنسعيد، عضوي القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، ونزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، إلى جانب عدد من الوزراء والمسؤولين الحكوميين.
وخصص الاجتماع لمناقشة المستجدات المرتبطة بالدخول السياسي والظرفية السياسية والاقتصادية والاجتماعية بالمغرب، حيث تناول المشاركون مختلف القضايا الوطنية ذات الأولوية.
وأكدت رئاسة الأغلبية الحكومية التزامها التام بالتوجيهات الملكية الواردة في خطاب العرش الأخير، والتي دعت إلى اعتماد جيل جديد من برامج التنمية الترابية، مع التركيز على تقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية، وفق رؤية تنموية متوازنة وشاملة، ابتداء من قانون المالية 2026.
كما شددت الحكومة على حرصها على الإنصات للمطالب الاجتماعية للشباب، سواء في الفضاءات العامة أو الرقمية، والاستعداد للتجاوب الإيجابي والمسؤول معها عبر الحوار المؤسسي وإيجاد حلول واقعية قابلة للتنفيذ، مؤكدة أن الحوار هو السبيل الأمثل لمعالجة التحديات الاجتماعية والاقتصادية، مع تقدير التفاعل المتوازن للسلطات الأمنية وفق المساطر القانونية.
وعبرت الحكومة عن وعيها بالإشكالات المزمنة التي تواجه المنظومة الصحية، مؤكدة استمرار الإصلاح الشامل للقطاع من خلال إحداث المجموعات الصحية الترابية، وتأهيل المستشفيات، وزيادة عدد المهنيين، بما يتماشى مع المعايير الدولية، وذلك بهدف تلبية تطلعات المواطنين على المدى الطويل.
كما ثمنت المبادرات الرامية إلى فتح نقاش حول إصلاح الصحة، بما فيها مقترحات الفرق البرلمانية للاستماع إلى وزير الصحة ومناقشة مختلف الجوانب، مؤكدة انفتاحها على اقتراحات كل القوى الحية التي تساهم في تحسين المنظومة الصحية.
وتجدد الحكومة تأكيد انخراطها في استكمال برنامجها الحكومي لتعزيز ركائز الدولة الاجتماعية، بما يشمل الحماية الاجتماعية، والإصلاحات الكبرى في قطاعي الصحة والتعليم، وتعزيز الاستثمار العمومي والخاص لخلق فرص الشغل، بالإضافة إلى برامج السكن وتمكين الشباب، ومواجهة الإجهاد المائي، وإصلاح العدالة وترسيخ دولة الحق والقانون، بما يعزز التعاقد الاجتماعي بين المواطن والدولة ويحقق الطموحات المشتركة للمغاربة.


