تعادل المنتخب المغربي لكرة القدم مع نظيره الاكوادوري بنتيجة هدف لمثله (1-1)، في المباراة الودية التي جمعت بينهما في العاصمة الاسبانية مدريد، ضمن البرنامج التحضيري للمنافسات الدولية المقبلة وفي مقدمتها نهائيات كاس العالم.
وجاء هدف التعادل للمنتخب المغربي في الدقائق الاخيرة من عمر اللقاء عبر لاعب خط الوسط نيال العيناوي، منقذا الفريق من الهزيمة.
وتشكل هذه المباراة الودية اول مواجهة مباشرة تجمع بين المنتخبين المغربي والاكوادوري منذ العام 2006.
وتندرج ضمن مساعي الادارة التقنية الوطنية للاحتكاك بمدارس كروية متنوعة، لاسيما المدرسة اللاتينية المعروفة بالاندفاع البدني العالي.
واستضافت العاصمة الاسبانية مدريد هذا اللقاء الذي اتسم بالندية التكتيكية، في اطار المعسكرات الاعدادية المبرمجة خارج ارض الوطن.
ودخل المنتخب المغربي، تحت قيادة المدرب محمد وهبي، مجريات الشوط الاول بضغط هجومي متقدم، محاولا فرض سيطرته على خط الوسط والاستحواذ على الكرة.
واعتمدت العناصر الوطنية على تنويع اساليب اللعب من خلال اختراق الاطراف والاعتماد على التمريرات القصيرة لخلق مساحات في دفاع الخصم.
في المقابل، نهج المنتخب الاكوادوري تنظيما دفاعيا محكما، معتمدا على تضييق المساحات واللجوء الى الهجمات المرتدة السريعة.
ورغم المحاولات الهجومية من كلا الجانبين، انتهى النصف الاول من المباراة بنتيجة التعادل السلبي.
ومع انطلاق الشوط الثاني، تغيرت المعطيات التكتيكية للمباراة بعد ان تمكن المنتخب الاكوادوري من مباغتة الدفاع المغربي وتسجيل هدف التقدم في الدقيقة 48، والذي حمل توقيع اللاعب جون يبواه.
ودفع هذا التاخر المدرب محمد وهبي الى اجراء تعديلات لتنشيط الخط الهجومي والبحث عن ادراك التعادل، مما اسفر عن زيادة الضغط الميداني على مرمى الاكوادور.
وفي الدقيقة 62، اثمرت الجهود المغربية عن الحصول على ركلة جزاء، غير ان اللاعب نيال العيناوي لم يوفق في ايداعها الشباك.
وشهدت الدقيقة ذاتها تحولا اخر حين تمكن اللاعب محمد ربيع حريمات من وضع الكرة في المرمى، معلنا عن هدف مغربي، لكن حكم الساحة قرر الغاءه بعد اللجوء الى تقنية حكم الفيديو المساعد (فار)، التي اثبتت وجود مخالفة سبقت عملية التسجيل.
ولم تثن هذه القرارات عزيمة النخبة الوطنية التي واصلت سيطرتها الميدانية وبحثها عن تعديل الكفة. وانتظرت العناصر المغربية حتى الدقيقة 88 لترجمة افضليتها، حين نجح نيال العيناوي في تدارك اهداره لركلة الجزاء، مسجلا هدف التعادل بانهاء ناجح لهجمة منسقة، ليعيد المباراة الى نقطة البداية لتنتهي بالتعادل الايجابي.
وعلى المستوى الفني، شكلت المباراة فرصة سانحة للاطار الفني من اجل اختبار مجموعة من اللاعبين الجدد وتدوير التشكيلة الاساسية.
وتاتي هذه الخطوة في اطار استراتيجية الطاقم التقني الرامية الى تجريب اكبر عدد ممكن من الاسماء المتاحة، ودمج العناصر الشابة، قبل الاستقرار على اللائحة النهائية التي ستخوض غمار الاستحقاقات الرسمية القادمة.
واظهرت مجريات اللقاء الاحتكاك البدني القوي الذي ميز اطوار المواجهة، مقدما دروسا تقنية مهمة للطرفين.

