هزت تفجيرات انتحارية مدينة البليدة، جنوب غرب العاصمة الجزائر، الاثنين، في هجومين استهدفا مواقع حساسة، تزامنا مع انطلاق زيارة رسمية يقوم بها البابا ليون الرابع عشر إلى البلاد، وفق ما أفادت به مصادر محلية.
ووقع التفجير الأول عند مدخل مقر أمني وسط المدينة، حيث فجر شخص نفسه بواسطة حزام ناسف، ما أسفر عن مقتل عنصرين من الشرطة وإصابة عدد من الأشخاص بجروح متفاوتة الخطورة، في حصيلة أولية مرشحة للارتفاع.
وبعد وقت وجيز، أفادت معطيات متطابقة بوقوع هجوم انتحاري ثان قرب منشأة للصناعات الغذائية في المنطقة ذاتها، ما زاد من حالة التوتر وأدى إلى تعزيز الانتشار الأمني في محيط المدينة.
وأظهرت مقاطع متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي آثار التفجيرين، وسط حالة من الذعر في صفوف السكان، فيما سارعت قوات الأمن إلى فرض طوق أمني وتشديد إجراءات المراقبة.
ولم تعلن أي جهة، حتى الآن، مسؤوليتها عن الهجومين، في وقت فتحت فيه السلطات تحقيقا لتحديد ملابسات الواقعة وخلفياتها.
وتأتي هذه التطورات في سياق أمني حساس، تزامنا مع زيارة دينية رفيعة المستوى، ما يطرح تساؤلات بشأن دوافع الهجوم وتوقيته.

