أعلن الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو إصدار أمر للقوات البحرية باعتراض أي سفينة تحمل فحما وتتجه نحو إسرائيل، في خطوة وصفها بأنها رفض للتواطؤ مع ما أسماه “الإبادة الجماعية”.
جاءت تصريحات بيترو خلال فعالية بمدينة قرطاجنة شمال كولومبيا، خصصت لتقديم وحدات بحرية جديدة تابعة للقوات المسلحة، بالتزامن مع إحياء الذكرى السنوية لمعركة بحيرة ماراكايبو واليوم الوطني للبحرية.
وأكد الرئيس الكولومبي أن بلاده لن ترسل أي شحنة فحم إلى إسرائيل، مضيفا أنه يتحمل المسؤولية الكاملة عن القرار بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة.
وكان بيترو قد هدد في وقت سابق بإلغاء عقد امتياز مع شركة “جلينكور” للتعدين، في حال استمرارها في تصدير الفحم إلى إسرائيل. وأكدت الشركة من جهتها التزامها بوقف الشحنات، مشيرة إلى أن آخر تصدير تم قبل أسبوعين من دخول القرار الرئاسي حيز التنفيذ.
ويقع منجم “سيريخون” التابع للشركة في إقليم لا جواخيرا شمال شرق البلاد، ويعد من بين أكبر مناجم الفحم المفتوحة في العالم، ويرتبط بشبكة سكك حديدية تمتد على 150 كيلومترا وصولا إلى ميناء يطل على البحر الكاريبي.
وأشار الرئيس إلى أنه في حال عدم احترام القرار، فسيدعو السكان المحليين إلى فرض حصار على المنجم.
ويأتي هذا القرار في سياق ردود الفعل الدولية المتزايدة على الوضع في قطاع غزة، في ظل استمرار الحصار ومنع دخول الغذاء والدواء، إضافة إلى القصف المستمر الذي أودى بحياة آلاف المدنيين.
وأثارت صور لأطفال يعانون من الجوع، وأمهات فقدن أبناءهن، ورجال يبحثون عن الطعام وسط الأنقاض، غضبا واسعا في عدة دول، وسط مطالب بوقف الدعم اللوجستي والاقتصادي الموجه لإسرائيل.

