أغلقت السلطات المغربية خلال الأسابيع الثلاثة الماضية أزيد من 500 محل غير قانوني، وصادرت أكثر من 239 طناً من المواد الغذائية غير الصالحة للاستهلاك، في سياق حملة وطنية مكثفة لمراقبة الأسواق وحماية المستهلكين من الغش والمضاربات.
وبحسب ما أعلنت وزارة الداخلية، فقد نفّذت اللجان الإقليمية المختلطة، ما بين 2 و26 مارس، ما مجموعه 4988 تدخلاً ميدانياً أسفر عن إغلاق 531 محلاً يُستغل للإنتاج أو التخزين أو البيع بالجملة والتقسيط، دون احترام للضوابط القانونية أو الصحية.
وشملت التدخلات مختلف جهات المملكة، خصوصاً في الأحياء والأسواق التي تعرف كثافة سكانية عالية ونشاطاً تجارياً متزايداً خلال شهر رمضان.
وتمكنت هذه اللجان من حجز ما مجموعه 239,402 كيلوغرام من المنتجات غير المطابقة للمعايير، منها نسبة 65 في المئة عبارة عن مواد منتهية الصلاحية أو غير قابلة للاستهلاك، ما يعكس حجم التحدي الذي تواجهه السلطات في ضبط سلاسل التوزيع ومكافحة الغش التجاري.
وتثير هذه الأرقام قلقاً متزايداً لدى الفاعلين في مجال حماية المستهلك، في ظل تكرار حالات عرض أو تخزين مواد غير صالحة في ظروف غير صحية، بما في ذلك اللحوم ومشتقات الحليب والمنتجات المجففة التي تُستهلك بكثرة خلال شهر الصيام. كما تتزامن هذه المعطيات مع ارتفاع أسعار عدد من المواد الأساسية، الأمر الذي يفاقم الضغط على القدرة الشرائية للأسر.
وإلى جانب الإغلاقات والمصادرات، باشرت السلطات المساطر القانونية في حق 327 شخصاً يشتبه في تورطهم في ممارسات تضر بالصحة العامة أو تمس بقواعد المنافسة المشروعة.
وتشمل هذه التجاوزات، بحسب وزارة الداخلية، المضاربة في الأسعار، وتخزين المواد بطرق غير قانونية، وتسويق منتجات مجهولة المصدر.
وأكدت الوزارة أن اللجان المختلطة ستواصل عملها بشكل منتظم طيلة الفترة المقبلة، في إطار مقاربة ترتكز على تعزيز التنسيق الميداني بين مختلف الأجهزة، وتكثيف عمليات المراقبة، والردع الفوري لأي خروقات تمس سلامة المستهلك أو شفافية المعاملات التجارية.
ويُعد شهر رمضان من أكثر الفترات حساسية من حيث التوازن بين العرض والطلب، ما يدفع السلطات سنوياً إلى رفع درجة اليقظة، تحسباً لأي اختلالات في السوق أو انتهاكات تؤثر على تموين المواطنين بشكل منتظم وسليم.


