أكدت السلطات الإسبانية استمرار انتشار وحدات مكافحة الشغب في بلدة تورّي باشيكو الواقعة بإقليم مورسيا، عقب موجة من التوترات وأعمال العنف التي اندلعت بين مواطنين إسبان وشبان مغاربة ليلة الجمعة والسبت.
وأوضحت ماريولا غيفارا، مندوبة الحكومة في الإقليم، خلال ندوة صحفية عقدت الأحد، أن عناصر الحرس المدني سيبقون مرابطين في المنطقة “طالما اقتضت الضرورة”، بهدف ضمان الأمن العام ومنع اندلاع مواجهات جديدة.
وأضافت أن الليلة الماضية مرت دون تسجيل مواجهات مباشرة، لكنها شهدت تبادل رشق الحجارة وأجسام صلبة، ما أسفر عن إصابة خمسة أشخاص بجروح طفيفة، بينهم شرطي محلي، دون الحاجة إلى نقلهم إلى المستشفى.
وأشارت غيفارا إلى أن الشرطة ألقت القبض على شخص واحد فقط، لكنها تمكنت من تحديد هويات عدد من المتورطين في أحداث العنف، لافتة إلى أن التحقيقات لا تزال جارية لتحديد الملابسات الكاملة.
ويأتي هذا التصعيد في سياق توتر اجتماعي متزايد داخل البلدة، بعد تداول منشورات تحريضية على منصات التواصل الاجتماعي، اعتُبرت محرضة على الكراهية ضد المهاجرين. وقد دعت السلطات المحلية إلى التهدئة وتفادي الانجرار وراء الخطابات العدائية، مؤكدين أن حفظ النظام والسلم الأهلي هو أولوية قصوى.
وتعد بلدة تورّي باشيكو من المناطق التي تعرف نسبة مرتفعة من العمالة الأجنبية، خصوصا من أصول مغربية، حيث يشتغل كثيرون في القطاع الفلاحي، ما يجعل التعايش بين الثقافات مسألة حيوية تتطلب مزيدا من الوعي والتنسيق بين جميع الفاعلين.

