حذرت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة من تراجع مقلق في مخزون الأسماك بالمياه المغربية وسواحل غرب إفريقيا، نتيجة الصيد غير المنظم والاستغلال المفرط للموارد البحرية في المنطقة.
وفي تقرير حديث، أفادت الفاو أن أكثر من نصف الأنواع البحرية في هذه المناطق تتعرض لصيد مفرط يتجاوز قدرتها الطبيعية على التجدد، مما يشكل تهديدا مباشرا للتوازن البيئي ومصدر الدخل لملايين الأشخاص.
وأشار التقرير إلى أن 35.5 في المئة من المخزونات السمكية على المستوى العالمي تُستغل بشكل يفوق المستويات المستدامة، وغالبا ما يتم صيدها قبل أن تبلغ مرحلة النضج.
كما قارن التقرير الوضع في المغرب وغرب إفريقيا بمناطق أخرى مثل أستراليا ونيوزيلندا وكندا، حيث تؤدي أنظمة الرقابة الصارمة إلى استقرار في مستويات المخزون السمكي، مما يعزز من استدامة النشاط البحري هناك.
وسجلت المنظمة تحسنا ملحوظا في قطاع التونة بفضل القوانين الصارمة والتنظيم الجيد، مشيرة إلى أن 87 في المئة من مصايد التونة العالمية تُدار بطريقة تحافظ على التوازن البيئي، وأن 99 في المئة من الصادرات تأتي من مصادر خاضعة للرقابة.
ودعا مانويل بارانخي، مدير قسم مصايد الأسماك وتربية الأحياء المائية بالفاو، إلى ضرورة دعم المناطق الضعيفة وتطبيق إجراءات فعالة لحماية الثروات السمكية، محذرا من أن استمرار الاستنزاف يهدد الأمن الغذائي والمعيشي لأكثر من 600 مليون شخص يعتمدون على الصيد البحري وتربية الأحياء المائية حول العالم.
وأكدت الفاو أن إنقاذ الثروة البحرية يتطلب تعاونًا دوليًا وتوفير الدعم الفني والمالي للدول النامية، خاصة في إفريقيا، التي تعاني من ضعف في أنظمة الرقابة وقلة الإمكانيات لمواجهة ظاهرة الصيد الجائر.


