تجري المملكة المغربية محادثات متقدمة مع تحالف إماراتي يضم شركات مصدر، أميا باور وطاقة، من أجل إطلاق استثمارات ضخمة تصل قيمتها إلى عشرة مليارات دولار في قطاع طاقة الرياح داخل الصحراء المغربية.
وتهدف هذه المبادرة إلى تعزيز موقع المغرب كمركز إقليمي للطاقة المتجددة، كما تسعى إلى تعميق الشراكة مع رؤوس الأموال الخليجية التي تتطلع إلى فرص توسع في أسواق واعدة.
يستهدف المشروع تطوير قدرة إنتاجية تبلغ خمسة آلاف ميجاواط من الكهرباء، ضمن استراتيجية المغرب لرفع مساهمة الطاقات المتجددة إلى 52 بالمئة من إجمالي الكهرباء بحلول 2030. وتعتبر الصحراء المغربية منطقة مثالية لمثل هذه المشاريع، بفضل سرعة الرياح العالية التي تبلغ في المتوسط 8.4 أمتار في الثانية، إلى جانب الكثافة السكانية المنخفضة.
كما تسعى الخطة إلى خلق فرص شغل جديدة وتوطين سلسلة الإمداد من خلال تعزيز الطلب على الصناعات المحلية ذات الصلة.
تدعم وزارة الانتقال الطاقي المغربية هذا التوجه ضمن برنامج وطني لإضافة 2.6 جيجاواط من طاقة الرياح بحلول 2027، باستثمارات تتجاوز 36 مليار درهم. ويأتي هذا التحرك في إطار تقليص الاعتماد على مصادر الطاقة الأحفورية وتعزيز السيادة الطاقوية.
وقد سبق أن وقع المغرب والإمارات في مايو 2025 اتفاقيات بقيمة 14 مليار دولار شملت مشاريع طاقة وتحلية مياه، منها إنشاء خط نقل كهربائي بطول 1400 كيلومتر يربط الصحراء بمدينة الدار البيضاء.
وفي خطوة ميدانية تدعم هذا التوجه، أعلنت مجموعة إينا المغربية بشراكة مع أميا باور عن مشروع لإقامة مزرعة رياح في مدينة العيون بقدرة 100 ميجاواط. من المتوقع أن يبدأ البناء في أواخر 2025، على أن تدخل حيز التشغيل في 2027، مع تقليص الانبعاثات الكربونية بأكثر من 330 ألف طن سنويا.
تتواصل بذلك سلسلة المشاريع النوعية التي تعزز ريادة المغرب قاريا في مجال الطاقة المتجددة، وتكرس موقع الأقاليم الجنوبية كوجهة محورية للاستثمارات النظيفة.

