أعلنت الحكومة المغربية عن قرب إطلاق خدمات الاتصالات من الجيل الخامس، في إطار خطة وطنية تهدف إلى تعزيز البنية التحتية الرقمية وتوسيع التغطية على نطاق واسع في السنوات المقبلة.
وقالت الوزيرة المنتدبة المكلفة بالانتقال الرقمي، أمل الفلاح السغروشني، خلال اجتماع لجنة القطاعات الإنتاجية بالبرلمان يوم الثلاثاء، إن الحكومة تخطط لتغطية 25 في المئة من مساحة البلاد بشبكات الجيل الخامس بحلول عام 2026، على أن تصل النسبة إلى 70 في المئة في أفق سنة 2030.
وأشارت إلى أن المغرب يولي اهتمامًا خاصًا بتأمين تغطية كاملة للمدن التي ستستضيف مباريات كأس العالم 2030، التي ينظمها بشكل مشترك مع إسبانيا والبرتغال، مؤكدة أن هذا المشروع يمثل أولوية وطنية في سياق التحول الرقمي.
وأضافت السغروشني أن المملكة تواصل جذب استثمارات كبرى شركات التكنولوجيا العالمية، بهدف توفير البنية الأساسية التي تمكن من تسريع رقمنة القطاعات الحيوية.
وفي السياق ذاته، كشفت المسؤولة الحكومية أن المغرب يستهدف مساهمة الاقتصاد الرقمي بنحو 100 مليار درهم (ما يعادل 10 مليارات دولار) في الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2030، ضمن رؤية استراتيجية تركز على الابتكار والتكنولوجيا.
وكانت الحكومة قد أطلقت في سبتمبر 2024 استراتيجية وطنية للتحول الرقمي بميزانية 1.1 مليار دولار، تهدف إلى رقمنة الخدمات الإدارية وتيسير المعاملات للمواطنين والشركات، إلى جانب تحفيز مناخ الأعمال الرقمي.
وفي فبراير الماضي، أعلن المغرب عن تأسيس أول مدرستين متخصصتين في مجالي الذكاء الاصطناعي والرقمنة في مدينتي تارودانت وبركان، في خطوة تهدف إلى بناء قاعدة معرفية وتأهيل الكفاءات الوطنية لقيادة التحول التكنولوجي المستقبلي.

