أثار تقرير صادر عن مجلة “تايم أيروسبايس” المتخصصة في الشؤون الدفاعية حالة من القلق داخل أوساط المؤسسة العسكرية الجزائرية، بعد تداول معطيات تشير إلى اقتراب المغرب من الحصول على طائرات F-35 الأمريكية المتطورة، في خطوة قد تعزز مكانته كقوة جوية إقليمية.
وبحسب التقرير، قام وفد عسكري مغربي بزيارة ميدانية للاطلاع على قدرات هذه الطائرة الشبح، التي تعتبر من بين المقاتلات الأكثر تطوراً عالمياً، ما يفتح الباب أمام إمكانية إدراجها ضمن الترسانة الجوية المغربية بحلول عام 2035.
أشارت مصادر الصحيفة إلى أن المغرب يُعد من أبرز المرشحين العرب للحصول على هذه الطائرات من الجيل الخامس، وهو ما يُنظر إليه في الجزائر كتهديد مباشر لتوازن القوى في المنطقة. وتزامناً مع ذلك، سارعت الجزائر إلى تسريع مفاوضاتها مع موسكو من أجل اقتناء مقاتلات “سو-57″، رغم التحديات التقنية التي تواجهها القوات الجوية الجزائرية في دمج منظومات قتالية متطورة بشكل منسجم.
أبرز التقرير أيضاً أن المغرب يعتمد مقاربة تكوين شاملة شبيهة بمناهج حلف الناتو، ما يعزز قدرته على إدماج تكنولوجيا F-35 بسلاسة، خاصة بعد العرض التقني المفصل الذي تلقاه وفده العسكري من شركة “لوكهيد مارتن” الأمريكية، المصنعة للطائرة.
وفي سياق متصل، أورد المصدر ذاته أن تل أبيب منحت موافقتها المبدئية على إتمام الصفقة، في ظل امتلاكها تأثيراً محورياً على عمليات تصدير هذا النوع من السلاح إلى دول المنطقة. وتقدر قيمة الصفقة المحتملة، التي تشمل 32 طائرة، بنحو 17 مليار دولار تمتد على مدى 45 سنة، شاملة كلفة الشراء والصيانة والتحديثات المستقبلية.
ويرى مراقبون أن عودة محتملة لدونالد ترامب إلى البيت الأبيض قد تسرع وتيرة تنفيذ الصفقة، بالنظر إلى أن المشاورات بشأنها بدأت خلال فترة ولايته السابقة بين 2016 و2020.
اختتم التقرير بالإشارة إلى أن إدخال المغرب لطائرات F-35 إلى سلاحه الجوي سيشكل تحولاً استراتيجياً نوعياً، يرسخ موقعه كقوة عسكرية حديثة، ويضع النظام الجزائري أمام واقع جديد يُقلص من هوامش مناورته العسكرية التقليدية في المنطقة.
