يواصل المغرب تعزيز حضوره في سوق الحمضيات الأوروبية، مستفيدًا من التراجع الذي يشهده الإنتاج الإسباني بسبب الظروف المناخية الصعبة.
ومع اقتراب نهاية الموسم، تتزايد الواردات الأوروبية من الماندرين المغربي، الذي أصبح يشكل منافسًا قويًا في السوق، خاصة خلال الجزء الثاني من الموسم.
كشف فلورين نيكولاي بيلو، أحد كبار مصدري الفواكه في إسبانيا، أن السوق الأوروبية تشهد ارتفاعًا ملحوظًا في وارداتها من المغرب، حيث يتميز الماندرين المغربي بجودة عالية، مما يجعله خيارًا مفضلاً لدى المستهلكين.
وأوضح أن الجزء الأول من موسم الماندرين في إسبانيا تأثر سلبًا بالأمطار الغزيرة خلال الخريف، مما تسبب في مشاكل تتعلق بجودة الإنتاج، وأدى إلى إنهاء حملة أصناف مثل “كليموليس” بشكل مبكر.
وأضاف أن هذه المشاكل المناخية أثرت أيضًا على أصناف أخرى مثل الكليمنتين، حيث بدت الفاكهة سليمة عند مغادرتها المستودعات، لكنها أظهرت علامات التلف عند وصولها إلى وجهتها النهائية.
ومع اقتراب نهاية موسم الماندرين الإسباني، تتزايد الواردات الأوروبية لتعويض النقص، حيث يحظى المغرب بفرصة توسيع حصته السوقية بفضل استمرار الطلب على الفواكه ذات الجودة العالية.
وأشار بيلو إلى أن المغرب يحقق تقدمًا لافتًا في سوق اليوسفي الأوروبية، خاصة خلال النصف الثاني من الموسم، حيث يتميز إنتاجه بجودة ممتازة.
في ظل انخفاض القدرة الشرائية للأسر الأوروبية، يسعى تجار التجزئة إلى تقديم أسعار مغرية لجذب المستهلكين. ورغم ذلك، تمكنت إسبانيا من الحفاظ على موقعها في السوق بفضل جودة صنف “أورطانيك”، الذي يبقى أحد أبرز الأصناف المتاحة.
وأشار بيلو إلى أن أسعار الفاكهة المعبأة عالية الجودة تراوحت هذا الأسبوع بين 80 و90 سنتًا للكيلوغرام، وهو سعر أقل مقارنة بالسوق اليونانية، كما أنه أدنى من سعر صنف “موركوت” التركي.
مع استمرار موسم الماندرين في إسبانيا، يظل صنف “أورطانيك” هو الأكثر وفرة في الأسواق الأوروبية، في حين تظل كميات أصناف مثل “نادوركوت” و”تانجو” محدودة، مما يؤدي إلى ارتفاع أسعارها.
ويشكل هذا الوضع فرصة سانحة للمغرب لتعزيز موقعه التنافسي، حيث يواصل المزارعون المغاربة توسيع صادراتهم، مدعومين بجودة الإنتاج والأسعار التنافسية، رغم تحديات الجفاف التي تواجه القطاع الزراعي.


