عزز المغرب البنية الخدماتية لمطار الرباط-سلا بمنظومة نقل “ذكية وعصرية”، تجمع بين الرفاهية الرقمية والفعالية الميدانية، في خطوة تسعى لتحويل بوابة العاصمة إلى واجهة استقبال بمواصفات عالمية، على هامش كأس افريقيا للأمم 2025..
ودشن المكتب الوطني للمطارات مرحلة جديدة في تجربة “سفر الزبون”، معلنا عن رفع إيقاع الحافلات المكوكية التي تربط المطار بقلب “مدينة الأنوار” إلى رحلة كل 15 دقيقة، مدعومة بنظام دفع إلكتروني عبر البطاقات البنكية.
و يهدف هذا التحديث إلى تقديم تجربة تنقل سلسة تتماشى مع المعايير الدولية، وتنهي عهد الانتظار والتعاملات النقدية التقليدية، موفرة بذلك مرونة قصوى للمسافرين ورجال الأعمال والسياح.
وفي سياق تعزيز “علامة الجودة” للخدمات المطار، دخلت خدمة “Wetaxi” حيز التشغيل الفعلي، مقدمة مفهوما جديدا لسيارات الأجرة يعتمد كليا على التكنولوجيا.
وحيث يتيح التطبيق للمستخدمين حجز رحلاتهم وتتبع مسارها آنيا مع ضمان شفافية تامة في الأسعار، مما يوفر بديلا “بريميوم” يقطع مع العشوائية ويمنح الزوار شعورا بالأمان والموثوقية منذ لحظة مغادرتهم صالة الوصول.
ورافق هذا التحول الرقمي عملية إعادة هندسة للفضاءات الخارجية للمطار، حيث تم تصميم مسارات حصرية ومؤمنة لضمان انسيابية حركة الحافلات والسيارات الفاخرة، بالإضافة إلى نشر “أكشاك تفاعلية” في البهو الرئيسي تعمل كنقاط استقبال ذكية لتوجيه الوافدين واقتراح حلول التنقل الأنسب لاحتياجاتهم، مما يساهم في تشكيل “انطباع أولي” إيجابي عن العاصمة المغربية.
وتندرج هذه الدينامية ضمن الرؤية الاستراتيجية “مطارات 2030″، التي تراهن على جعل المطارات المغربية فضاءات للحياة والخدمات المتكاملة وليست مجرد نقاط عبور، حيث تسعى السلطات من خلال تسريع وتيرة هذه الخدمات المتطورة خلال العرس القاري، إلى تسويق صورة المغرب كوجهة قادرة على استيعاب التدفقات الكبرى بأسلوب يمزج بين الكفاءة اللوجستية ورفاهية الخدمات الرقمية.

