تستعد الملكة الإسبانية ليتيزيا لتولي دور بارز في القمة الإيبيرو-أمريكية الثلاثين، المرتقب انعقادها في إسبانيا يوم 5 نونبر، من خلال برنامج مواز للأنشطة الرسمية، يركز على مكافحة الاتجار بالبشر وتعزيز إدماج الأشخاص في وضعية إعاقة في الحياة الثقافية.
وتكتسي هذه المشاركة أهمية خاصة في مسار العهد الملكي الحالي، إذ ستكون المرة الأولى التي تترأس فيها ليتيزيا أنشطة مرتبطة بهذا الحدث الدبلوماسي، الذي يجمع ممثلين عن 22 دولة ناطقة بالإسبانية والبرتغالية من أوروبا وأمريكا اللاتينية.
وتأتي القمة بعد غياب دام منذ سنة 2012 عن إسبانيا، التي استضافت آخر دورة من هذا الحدث قبل عامين من اعتلاء الملك فيليبي السادس العرش، ما يمنح انعقادها هذه السنة أهمية مؤسساتية ورمزية بالنسبة إلى العائلة الملكية الإسبانية.
وفي الوقت الذي سيتولى فيه الملك فيليبي السادس قيادة البرنامج الرسمي واستقبال الوفود المشاركة، ستشرف الملكة ليتيزيا على أجندة اجتماعية موازية، تسعى من خلالها إلى إبراز قضايا حقوقية وإنسانية أمام ممثلي الدول المشاركة.
ووفقا لمجلة «هولا» الإسبانية، ستتوجه الملكة يوم 5 نونبر إلى القصر الملكي في إل باردو بالعاصمة مدريد، لترؤس مائدة مستديرة تخصص لمناقشة الاتجار بالبشر لأغراض الاستغلال الجنسي، وهي قضية لا تزال تشكل تحديا دوليا، بالنظر إلى تداعياتها على آلاف النساء والفتيات، والحاجة إلى تنسيق الجهود لمواجهتها.
كما يتضمن برنامجها جانبا ثقافيا، من خلال تقديم عملين مسرحيين يرميان إلى تسهيل وصول الأشخاص في وضعية إعاقة إلى الفنون، وتعزيز مشاركتهم في الأنشطة الثقافية، في إطار توجه يروم تكريس مبدأ تكافؤ الفرص والإدماج الاجتماعي.
وتعكس هذه المبادرات اهتمام الملكة الإسبانية بملفات حقوق الإنسان والمساواة، إذ تراهن على استثمار الحضور الدولي للقمة لتسليط الضوء على الفئات الأكثر هشاشة، وإدراج قضاياها ضمن النقاشات المصاحبة للقاءات الدبلوماسية.
ومن المرتقب أن يشكل هذا البرنامج الاجتماعي محطة ختامية للقمة الثلاثين، في خطوة تتجاوز الأدوار البروتوكولية التقليدية للملكة، لتمنحها حضورا مستقلا في تناول قضايا ذات امتداد دولي.
وبحسب المصدر ذاته، لن يقتصر دور ليتيزيا على استقبال الوفود ومرافقة الملك خلال الالتزامات الرسمية، بل سيمتد إلى توظيف موقعها داخل المؤسسة الملكية الإسبانية للدفاع عن قضايا الكرامة الإنسانية والحقوق الأساسية والإدماج.

