وطن24 – الرباط
تتواصل بالمغرب التحضيرات السياسية والتشريعية للاستحقاقات الانتخابية المرتقبة سنة 2027، بعدما عقد وزير الداخلية، الخميس 29 أكتوبر 2026، اجتماعاً ثانياً مع قادة ومسؤولي الأحزاب السياسية غير الممثلة بفرق أو مجموعات برلمانية، في خطوة تستهدف توسيع دائرة التشاور بشأن القواعد القانونية المؤطرة للانتخابات المقبلة.
ويأتي هذا اللقاء، المنعقد تنفيذاً للتعليمات الملكية السامية، بعد اجتماع مماثل احتضنته وزارة الداخلية، الأربعاء 28 أكتوبر، مع قادة ومسؤولي الأحزاب الممثلة داخل المؤسسة التشريعية، في إطار التحضير لتجديد المجالس الجماعية والإقليمية والجهوية والغرف المهنية وممثلي المأجورين ومجلس المستشارين.
وكشفت وزارة الداخلية، في بلاغ رسمي، أن المشاورات تركز أساساً على اعتماد التدابير التشريعية التي جرى إقرارها خلال التحضير للانتخابات التشريعية المنظمة في 23 شتنبر 2026، خصوصاً المقتضيات المرتبطة بتخليق الحياة الانتخابية.
ويعكس هذا التوجه حرص الوزارة على بحث إمكانية توسيع نطاق تطبيق الإجراءات القانونية المعتمدة في الانتخابات التشريعية لتشمل مختلف الاستحقاقات المحلية والجهوية والمهنية المرتقبة خلال السنة المقبلة.
وخلال الاجتماع، استمع وزير الداخلية إلى ملاحظات ومقترحات المسؤولين الحزبيين بشأن التعديلات الممكن إدخالها على المنظومة الانتخابية، سواء على مستوى الإجراءات التنظيمية أو المقتضيات القانونية التي ستؤطر مختلف مراحل العملية الانتخابية.
في خطوة عملية، حددت وزارة الداخلية يوم 15 نونبر 2026 آخر أجل لتقديم الأحزاب السياسية مقترحاتها المكتوبة، بهدف إعداد أرضية أولية للتعديلات التشريعية المرتقبة، قبل عرضها على المسطرة التشريعية في أقرب الآجال الممكنة.
وأكد البلاغ أن اللقاء مر في مناخ إيجابي، طبعته مناقشات صريحة ومسؤولة، مع إبداء ممثلي الأحزاب استعدادهم للمساهمة في إنجاح التحضيرات الجارية للاستحقاقات المقبلة.
وتكتسي هذه المشاورات أهمية خاصة بالنظر إلى طبيعة انتخابات 2027، التي ستشمل مؤسسات منتخبة تضطلع بأدوار أساسية في تدبير الشأن المحلي والجهوي، فضلاً عن تجديد عدد من الهيئات المهنية ومجلس المستشارين.
وبذلك تدخل عملية التحضير للانتخابات المقبلة مرحلة جديدة، عنوانها تجميع المقترحات الحزبية وصياغة التعديلات القانونية، وسط ترقب للكشف عن طبيعة المقتضيات التي ستعتمدها الحكومة لتأطير الاستحقاقات المقبلة.

