فشلت روسيا، الجمعة، في تمرير مشروع قرار بديل بشأن الصحراء المغربية داخل مجلس الأمن الدولي، بعدما استخدمت الولايات المتحدة حق النقض “الفيتو” ضد النص الذي تقدمت به موسكو، في ثاني مواجهة دبلوماسية بين البلدين خلال الجلسة المخصصة لتجديد ولاية بعثة الأمم المتحدة “المينورسو”.
وحصل المشروع الروسي على تأييد 3 أعضاء فقط من أصل 15 عضوا في مجلس الأمن، مقابل اعتراض الولايات المتحدة وامتناع 11 عضوا عن التصويت، وهي نتيجة حالت دون اعتماده حتى بمعزل عن الفيتو الأمريكي، بالنظر إلى اشتراط حصول مشاريع القرارات على 9 أصوات مؤيدة على الأقل.
وجاء التصويت بعد وقت قصير من إسقاط روسيا مشروع القرار الأمريكي بشأن الصحراء المغربية، رغم حصوله على تأييد 11 عضوا، مقابل معارضة موسكو وامتناع 3 أعضاء عن التصويت.
وكانت روسيا قد تقدمت بمشروعها البديل صباح الجمعة، مقترحة تمديد ولاية بعثة “المينورسو” حتى 31 أكتوبر 2027، مع الإبقاء على تسميتها الحالية ومهامها دون تغيير، ودون الإشارة إلى مبادرة الحكم الذاتي المغربية باعتبارها أساسا للمفاوضات السياسية.
وفي المقابل، تضمن المشروع الأمريكي تعديلات جوهرية على الإطار الأممي لتدبير النزاع، من بينها تغيير تسمية البعثة إلى “مينوسو”، بحذف الإشارة إلى الاستفتاء، واعتماد مقترح الحكم الذاتي المغربي أساسا للمفاوضات، إلى جانب مراجعة هيكلة البعثة ومواردها البشرية والعسكرية.
ويضع فشل المشروعين مجلس الأمن أمام وضع غير مسبوق في مسار التجديد السنوي لولاية البعثة الأممية، التي ينتهي تفويضها الحالي في 31 أكتوبر 2026، دون التوصل إلى قرار جديد يضمن استمرار مهامها بعد هذا التاريخ.
ولا يمس سقوط المشروعين، من الناحية القانونية، بالقرار 2797 الذي اعتمده مجلس الأمن في أكتوبر 2025، والذي أرسى مرجعية سياسية للمفاوضات تستند إلى مقترح الحكم الذاتي المغربي، لكنه يترك مستقبل البعثة الأممية رهينا بتوافق جديد بين الأعضاء الدائمين في المجلس.

