تعتزم الولايات المتحدة إطلاق برنامج تجريبي جديد يهدف إلى الحد من مخالفات الإقامة المرتبطة بالتأشيرات قصيرة الأجل، من خلال إلزام بعض طالبي تأشيرات الدخول بتقديم ضمانات مالية قد تصل إلى 20 ألف دولار، وفق إشعار اتحادي نشرته وزارة الخارجية الأمريكية.
ويستهدف البرنامج المتقدمين للحصول على تأشيرتي الأعمال (B1) والسياحة (B2)، حيث ستتراوح قيمة الضمان المالي بين 10 آلاف و15 ألفا و20 ألف دولار، بحسب تقييم السلطات الأمريكية لكل ملف على حدة.
ويأتي المشروع بصيغة معدلة مقارنة بالمقترحات الأولية، إذ تم الاستغناء عن خيار الضمان البالغ خمسة آلاف دولار، مقابل رفع الحد الأقصى إلى 20 ألف دولار، في إطار تشديد الإجراءات الخاصة ببعض الفئات من طالبي التأشيرات.
ومن المرتقب نشر الإشعار رسميا في السجل الاتحادي يوم 3 غشت، على أن يدخل البرنامج بعد ذلك مرحلة تجريبية محددة المدة قبل تقييم نتائجه، ما يعني أن الإجراء لم يدخل حيز التنفيذ حتى الآن.
ويشمل البرنامج المقترح مواطني 50 دولة، بينها 30 دولة إفريقية، من بينها الجزائر وتونس وليبيا وموريتانيا والسنغال ونيجيريا والكاميرون وإثيوبيا والصومال والسودان، إضافة إلى عدد من الدول الآسيوية ودول أخرى.
ولا يضم المشروع الحالي المغرب ضمن قائمة الدول المعنية، ما يعني أن المواطنين المغاربة لن يكونوا خاضعين لهذا الإجراء إذا تم اعتماده بصيغته الحالية، في انتظار أي تعديلات مستقبلية قد تطرأ على البرنامج.
وتؤكد وزارة الخارجية الأمريكية أن الهدف من هذه الآلية هو اختبار مدى فاعلية الضمانات المالية في الحد من تجاوز مدة الإقامة القانونية داخل الولايات المتحدة، على أن يسترجع صاحب الطلب قيمة الضمان كاملة في حال التزامه بشروط التأشيرة ومغادرته الأراضي الأمريكية قبل انتهاء مدة الإقامة المسموح بها.
ويأتي هذا البرنامج ضمن سلسلة من الإجراءات التي تعتمدها واشنطن لتشديد الرقابة على نظام التأشيرات، وتعزيز الامتثال لقوانين الهجرة، مع الحفاظ على إمكانية السفر المشروع لأغراض السياحة والأعمال.

