أعلنت شركة “ساوند إنرجي” البريطانية عن خططها المستقبلية لتوسيع استثماراتها في قطاع الغاز بالمغرب، مؤكدة عدم نيتها الاستثمار في الجزائر ونيجيريا. يأتي هذا القرار في ظل التحديات التي واجهتها الشركة في محاولة دخول السوق الجزائرية، وصعوبات الاستثمار في نيجيريا على الرغم من احتياطيات الغاز الكبيرة هناك.
صرّح غراهام ليون، الرئيس التنفيذي لشركة “ساوند إنرجي”، بأن المغرب يمثل بيئة استثمارية جاذبة ومشجعة، حيث أبدت الحكومة المغربية دعمها الكامل لمشروعات الشركة، مقدمة حوافز مثل الإعفاء الضريبي لمدة عشر سنوات وعقود طويلة الأمد تصل إلى 25 عامًا. وأضاف ليون أن هذا الدعم يعزز ثقة الشركة في مواصلة أعمالها واستكشافاتها في المغرب.
في الأشهر الأخيرة، كثفت “ساوند إنرجي” من نشاطها في المغرب، حيث اقتربت من تحقيق أول عائداتها من حقل تندرارة، وتمكنت من تمديد تراخيص حقل أنوال، كما حلت مشكلاتها مع السلطات الضريبية. وفي خطوة استراتيجية، قامت الشركة ببيع جزء من أصولها لشركة “مناجم” المغربية، بقيمة تصل إلى 45.2 مليون دولار، مع احتفاظها بنسبة 20% من حقوق إنتاج حقل تندرارة و27.5% من حقوق العمل في الاستكشاف والإنتاج بحقول أخرى.
يُتوقع أن يبدأ الإنتاج من حقل تندرارة في عام 2025 بطاقة إنتاجية تصل إلى 100 مليون متر مكعب سنويًا، مع خطط لبيع الغاز للسوق المحلية ونقله عبر الشاحنات إلى مناطق أخرى. وتدرس “ساوند إنرجي” أيضًا بناء خط أنابيب لربط الحقل بخط أنابيب الغاز المغاربي الأوروبي، مما سيمكن من تصدير الغاز إلى أوروبا.
تعتزم الشركة أيضًا التوسع في استثماراتها بالمغرب عبر مشاريع الطاقة المتجددة والهيدروجين، حيث تخطط لبناء محطة طاقة متجددة بقدرة تتراوح بين 10 و20 ميغاواط لتلبية احتياجات مشروع تندرارة من الكهرباء، مما سيساهم في تحرير مزيد من الغاز للبيع محليًا أو للتصدير.


