تتجه الأنظار نحو الجزائر بعد موجة احتجاجات غير مسبوقة شهدها المغرب، قادها جيل Z، ورفع خلالها المشاركون شعارات مطالبة بالحرية والعدالة الاجتماعية والكرامة.
ودعا نشطاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي الشباب الجزائري إلى النزول إلى الشارع يوم 3 أكتوبر المقبل، معتبرين أن الوقت قد حان للتعبير عن الغضب إزاء الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية المتدهورة.
ويرى مراقبون أن هذه الدعوات قد تشكل بداية مرحلة جديدة في الحراك المغاربي، يقودها جيل نشأ في زمن التكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعي، جيل يتجاوز الخطوط الحمراء التقليدية، ويعرف كيفية استثمار الفضاء الرقمي لإيصال صوته وتأثيره على الواقع.
وفي انتظار موعد الثالث من أكتوبر، تترقب المنطقة المغاربية باهتمام بالغ ما إذا كانت هذه الدعوات ستتحول إلى حركة احتجاجية واسعة في الشارع، أم ستظل مجرد موجة رقمية عابرة على منصات التواصل الاجتماعي.
ويشير المتابعون للشأن الجزائري إلى أن هذه الدعوات تأتي في سياق أزمات اجتماعية متزايدة، مع تراجع الثقة الشعبية في مؤسسات الدولة وغياب حلول ملموسة لملفات البطالة، وتدهور القدرة الشرائية، والقيود على الحريات العامة.
كما تعكس هذه التعبئة رفضاً متصاعداً للسياسات القائمة، وإصراراً من الشباب على عدم طي صفحة الحراك بشكل نهائي.
ومع اقتراب الثالث من أكتوبر، يبقى السؤال مطروحاً: هل سيتمكن الشباب الجزائري من إعادة الزخم للاحتجاجات في الشارع، أم ستعتمد السلطات مجدداً على المقاربة الأمنية لاحتواء أي تحرك جماهيري؟


